خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

المطربة ماري جبران: حياتها وأعمالها

. أعلام الموسيقى العربية

                                             للمؤلّف والباحث "إلياس بودن[1]" من تونس

          تبوّأت المرأة العربيّة مكانة هامّة في الحركة الثّقافيّة الحديثة، وإن لم تكن تلك المكانة على نفس قدم المساواة في الأقطار العربيّة إلاّ أنّها وفي المشرق العربي تركّزت ما بين قطبين هامّين هما مصر والشّام نظرا لعدّة عوامل سياسيّة واقتصاديّة وخاصّة اجتماعية انعكست على الحركة الفكريّة ومدى مساهمة العنصر النّسائي فيه.

          وفي الميدان الفنّي كثيرا ما تحدّثت الدّراسات الأكاديميّة عن المدرسة المصريّة الشّاميّة في الغناء العربي الحديث ودورها في استمرار الطّابع الطّربي التّقليدي وكذلك دورها في إثراء ذلك الطّابع وإضفاء لمسات تجديديّة انطلقت به نحو عالم التّميّز والزّعامة في الغناء الحديث. وفي هذا السّياق تذكر غالب الأحيان أسماء لأعلام التّلحين والأداء الصّوتي من رجال المدرسة الغنائيّة المصريّة الشّاميّة على غرار أبي خليل القبّاني وعمر البطش وعبده الحامولي وسيّد درويش وسلامة حجازي وعبد الحيّ حلمي وغيرهم ... في حين تضع الفنّانات في مرتبة ثانية أو أحيانا تهمل ذكرهن حتّى كأن لا دور لهن في تلك الحركة الموسيقيّة والفنّيّة الهامّة في مسار الموسيقى العربيّة، والحال وأنّه بالرّجوع إلى أصول الغناء العربي يستطيع كلّ مطّلع أن يكتشف الدّور الذي لعبته النّساء العربيّات في ترسيخ الفنّ الموسيقي والغنائي وتثبيت قواعده النّظريّة أداء وتطبيقا.

          تكتنف المدرسة الغنائيّة المصريّة الشّاميّة في الغناء عدّة نقاط غامضة لاسيّما في طرفها الشّامي وفي أعلامها من المطربات، وسنسعى في هذا المقال إلى التّعريف بإحداهنّ المطربة ماري جبران، وهي مطربة سايرت الحركة الغنائيّة العربيّة الحديثة في النّصف الأوّل من القرن العشرين، وهي بل نكاد نسمع عنها أو نقرأ في مجمل الكتابات والمؤلّفات المؤرّخة خاصّة للمدرسة الغنائيّة الشّاميّة، فهل لنا أن نتعرّف على هذه المطربة ؟ وهل كان لها رصيد غنائي يستأهل التّأريخ ؟ وكيف كان مسارها الغنائي وما أهمّ مميّزاته ؟

 

ولدت المطربة "ماري جبران"، سنة 1911 في بيروت، واستناداً الى مذكّرات الملحّن المصري الشّيخ زكريّا أحمد[2] فإن تاريخ ولادتها على الأرجح هو عام 1907إن لم يكن في عام 1905، وكلا التّاريخين أتاحا لها الفرصة لاحتراف الفن فيظل القوانين النافذة. وماري جبران هي ابنة "يوسف جبّور" الذي نزح بأسرته إلى سورياواستوطن في دمشق بسبب قسوة الحياة وهرباً من المجاعة التي اجتاحت لبنان في زمن الحرب العالميّة الأولى، إلاّ أنّه عاجله الموت تاركا أسرته تواجه ظروفا صعبة جدّا، دفعت والدة ماري إلى العيش مع أختها الممثّلة المشهورة حينها الخالة "ماري جبران" في القدس.

وهكذا قُدّر للصّغيرة "ماري جبّور" ذات العشر سنوات النّشوء في وسط فنّي مع فنّانات زمانها، حيث بدأت حياتها الفنيّة بمرافقة خالتها "ماري جبران" لتعمل معها في الغناء والتّمثيل في القدس بفلسطين التي كانت مقصد معظمالفنّانين العرب في تلك الأيّام لما تمثّله من زخم كبير في حركتها الفنّية والاجتماعية، وهناك اكتشفت موهبتها باكرا، فأخذت تغنّي على المسرح وترقص برشاقة وتضرب بالصنوج، وتعلّمت العزف على العود فبرعت فيه.  

وعندما قدم "سلامة حجازي" إلى بلاد الشّام في إحدى جولاته الفنّيّة، كان منعادته اكتشاف المواهب من الممثّلين والممثّلات لاستخدامهم في فرقته، فوجدضالته في الفنّانة "ماري جبران" خالة "ماري جبّور" التي وافقت على العمل فيفرقته وانتقلت معه إلى مصر.

          قرّرت "ماري جبّور" احتراف الغناء،فعملت في فرقة الممثّل المصري "عليّ الكسّار" التي كانت تتجوّل في يافا وحيفا وبعض مدن شرقي الأردن، بعد انتهاء الموسم الفنّي في القاهرة. كما عملت في فرقة الممثّل المصري "حسين البربري" مدّة تسع سنوات. ذاع صيت ماري في القدس، وأقبل عليها المعجبون ولُقّبت بماري الصغيرة ، تمييزا لها عن خالتها ماري الكبيرة. مع بدء احترافها للغناء، حملت اسم خالتها لسببين: الأوّل، كي لا تسيء لاسم عائلة "جبّور" التي لمتوافق على احترافها الغناء في الملاهي، والثّاني لاكتساب شهرة خالتهاالممثّلة المعروفة، حتّى أنّ بعض معاصري أوّل عهدها بالظّهور على المسارح، كانيظن أنّ "ماري جبران" الممثّلة، هي "ماري جبران" المطربة، إلاّ أنّ الخالة غارت من النّجاح الذي حقّقته ماري الصّغيرة، فأساءت معاملة ابنة أختها ودفعتها للعودة إلى دمشق بعد غياب تسع سنوات مكّنت ماري من سلك طريق الاحتراف.

          في دمشق، عملت بملهى قصر البلّور في "القصاع" عدّة شهور حيث استقلّت بالعمل لوحدها بعد أن بلغت الشّهرة. ثمّ بسبب الظّروف المضطربة في سورية أثناء الانتداب الفرنسي والثّورة السّورية الكبرى، انتقلت إلى بيروت وعملت في ملهى "كوكب الشّرق" الذي ذكره زكريّا أحمد في مذكراته حيث يقول أنّه التقى في عام 1927 في ذلك الملهى في بيروت بالملحّن المصري رياض السنباطي، وأنّهما استمعا مع غيرهما من الأصدقاء إلىالمطربة النّاشئة "ماري جبران" وأبديا إعجابهما بها.

عندما هدأت الأوضاع عام 1927، واستتب الأمن لصالح الاستعمارالفرنسي، عادت ماري جبران إلى دمشق لتعمل بعض الوقت في ملهى "بسمار" ثمّ غادرت إلى حلب فاشتغلت في ملهى  "الشّهبندر". بعد سنة عادت مرّة أخرى إلى دمشق، للعمل في ملهى "بسمار"، وكان يعجّ بالمعجبين بفنّها. وهكذا بلغت "ماري" الشّهرة وحقّقت نجاحا ملفتا للنّظر لما تتمتّع بهمن صوت رخيم وإحساس رائع وضعها في مقدّمة مطربات جيلها وبلغ أجرها الشّهري أكثر من خمسين ليرة ذهبيّة.

يقول النّاقد الموسيقيالسّوري صميم الشّريف في كتابه الموسيقى في سوريا[3]أنّه في أوائل الثلاثينيات، وفي فترة الاضطرابات التي غمرت القطر العربي السّوريضدّ الاستعمار الفرنسي، وفدت إلى دمشق الرّاقصة المشهورة  "بديعة مصابني" بين عامي 1930 و1931 التي كانت تملك صالة بديعة الشهيرة في القاهرة، وتسيطر بوسائلها الخاصّةعلى دور اللّهو هناك. عندما استمعت إلى "ماري جبران" فيسهرة خاصّة أذهلها صوتها وأداؤها وجمالها، فقرّرت أن تأخذها معها إلى مصر، بعد أن وقّعت عقداً معها للعملفي صالتها لمدّة سنة قابلة للتّجديد، وهناك افتتن النّاس بجمالها قبل أنيفتنهم صوتها وغدت بين عشيّة وضحاها قبلة الأنظار، فأحاط بها المعجبونوالفنّانون وأطلقوا عليها اسم  ماري الجميلة وماري الفاتنة وما إلى ذلك. وكان شيوخ التّلحين من الذين أعجبوا بصوتها السبّاقين إلى خطب ودّها، فتعرّفتعلى محمّد القصبجي وداوود حسني والشّيخ زكريّا أحمد، وانفرد الأخيران بالتّلحينلها، فحفظت على يدي داوود حسني دور "الحبيب للهجر مايل" ودور "أصل الغرامنظرة" واهتمت بتدريبات الشّيخ زكريّا أحمد وتعلّمت منه كيف تغنّي القصائدوالأدوار والطقاطيق حتّى أبدعت فيما غنّت، مثل دور "يا مانت واحشني" ودور "دع العزول"  ودور "في البعد يا ما كنت أنوح".وفجأة دبّ الخلاف بينها وبين "بديعة مصابني" فتركت مسرحها آملة في العملبمسارح أخرى، ولكنّها لم تستطع في البداية بسبب سيطرة "بديعة مصابني" القويّةعلى ملاهي القاهرة. ويبدو أنّ "بديعة مصابني" اختلفت معها بسبب الأجر، وقيلبسبب رفضها مجالسة روّاد الملهى، وقيل أيضاً أنّ بديعة مصابني اعتقدت بأنّ "ماري جبران" التي أدارت العقول بجمالها وسحرها وغنائها، أخذت تزاحمها فيأمر لا تحبّ أن يزاحمها فيه أحد، فأنهت عقدها متعللة بأوهى الأسباب.

تمكّنت "ماري جبران" عن طريق أصدقائها الكثيرين وبفضل ما تملكه من خصائص فنّيةمن العمل في العديد من الصّالات، وظلّت تعمل على الرّغم من القطيعة بينها وبين"بديعة مصابني" مدّة سبع سنوات، ثمّ ولأسباب مجهولة قرّرت العودة إلى دمشق.وبعد عودتها مباشرة وقّعت عقداً مع ملهى العبّاسيّة بمبلغ خمسين ومائة ليرة ذهبيّة في الشّهر، وكان ذلك في أواخر الثلاثينياتوشبح الحرب العالمية الثّانية المنذرة بالاندلاع يخيم على العالم. ومنذ ذلكالتاريخ أخذت ترسخ قدمها في الفن الذي أتقنته وكرسته لروّاد مسارح وملاهيلبنان وسورية وفلسطين، حتّى غدت بحق مطربة ديار الشّام الأولى[4].

غنّت المطربة "ماري جبران" أعمال مشاهير الملحّنين كأدوار الشّيخ سيد درويش وداوود حسنيوزكريا أحمد من التي كانت تؤديها سيدات الطرب آنذاك كفايزة أحمد وأمّ كلثومومنيرة المهديّة ونادرة الشّاميّة، ثمّ أخذت تغرف من ألحان أبو العلاء محمّد ومحمّد القصبجي ورياضالسّنباطي ومحمّد عبد الوهاب في المونولوغ والقصائد والطقاطيق، وبعض الأعمالالتّراثيّة الشّاميّة في الموشّحات والأدوار والأغاني الخفيفة، لتكتشف شيئاًفشيئاً بأن عليها أن تغني أغاني خاصة بها يقوم بتلحينها ملحّنون مختصّونيعرفون خصائص صوتها وقوّته، فاتصلت بمشاهير الملحّنين السّوريين من أمثال صابر الصّفحومحمّد محسن ورفيق شكري وزكي محمّد ونجيب السرّاج ورياض البندك وراشد عزو لتبدأ معهم رحلتها.

يمكن القول على ضوء ما قدمه هؤلاء الملحّنون، أنّها ارتاحت لألحان الفنان"زكي محمّد" فغنّت من ألحانه عدداً كبيراً من القصائد والمونولوغ والأغانيالعاطفية الدّارجة، وأوّل لحن غنته له مفتتحة بها حفلاتها الشّهريّة في عام 1937، مونولوغ شعري رومانسي ناعم بعنوان "الشّباب" من نظم أحمد مأمون، ثمّتتالت بعد ذلك أعماله لها، وبخاصّة في القصائد التي حلقت بها كما في قصائد "دمشق" من شعر د.عزّت الطّباع، "خمرة الرّبيع" من شعر أحمد خميس، "زنّوبيا" منشعر زهير ميرزا. وفي المونولوغ مثل مونولوغ "البلبل" والطقطوقة مثل طقطوقة"أماني". والجدير بالذكر أن قصيدة "دمشق" التي غنتها من الإذاعة السورية فيالعام 1948، كانت أوّل قصيدة قوميّة نظمت احتفالاً بضيوف سورية الذيناجتمعوا في دمشق بعد كارثة فلسطين، وقد أحدثت آنذاك ضجّة كبيرة بألحانهاوأداء ماري جبران الرائع لها.كما غنّت من ألحان نجيب السرّاج أغنيتين ناجحتين هما قصيدة "الغريب"ومونولوغ "يا زمان" ومن ألحان محمّد محسن، قصيدة "زهر الرياض انثنى" وطقطوقة"حبايبي نسيوني"، وتدين بنجاحها للفنّان الكبير "جميل عويس" الذي قادفرقتها الموسيقية، وعمل معها كثيرا، وقد لازمهاعدداً من السّنوات قبل أن يدفعه الحنين من جديد للهجرة إلى مصر[5]. لم يُسجّل من أعمالها سوى مجموعة من الأدوار والأغاني في إذاعة دمشق. وسنورد قائمة بهذه الأعمال في آخر هذا المقال مع ذكر مؤلّفيها وملحّنيها. كما غنّت ماري جبران أيضا عدّة أعمال مجهولة الشّاعر والملحّن وتتمثّل في:

ثلاثة أدوار: دور "حياة القلب إخلاص الحبيب"لحّن في مقام النّواثر ودور "لمّا كواني الحبّ يا ناس" لحّن في مقام البياتي ودور "شربت الشّهد".

موشّحان: موشّح "أذكر الحبيب فيبكيني الغرام" لحّن في مقام النّواثر وموشّح "بلبل الأفراح" لحّن في مقام البياتي.

موالان: موال "يلّي القمر طلعلك" لحّن في مقام النّهاوند وموال "ما فيش دقيقة".

ابتهال: "يا ربّي هيّئ لنا من أمرنا رشدا".

         عدّة أغاني تراثيّة قديمة: "أحمامة الوادي" لحّنت في مقام الحجاز و"باين عليك إنّك عاشق" و"تعالى يا خيال" و"الحبّ سرّ الحياة" و"الحقّ عليّ اللّي عرفتك" و"حمّل العود وغنّي" و"حرام يا ليل" و"طاف بي" و"كتبت دمعي" و"النّوم جافيني" و"ما حيلتي" و"يا ابنة المجد" و"يا ليل بتحتار أفكاري فيك" و"يا ناس غرامي" ...

        وقد قامتالهيئة العامّة لدار الأسد للثّقافة والفنون فيدمشق بإصدار اسطوانة لها مؤخّرا ضمن سلسلة أعلام الموسيقى والغناء فيسوريا وذلك تكريما لها وتحتوي الاسطوانة على معظم أغانيها الهامّة.

وبلغت المطربة "ماري جبران" قمّة مجدها الفنّي في سورية، وتقديرا لإسهاماتها الفنّيّة ولعطائها الذي أثرت به ساحة ومكتبة الغناء العربي الأصيل والّذي سيظل زادا لإسعاد الأجيال القادمة من عشّاق الفنّ الرّاقي ومرجعا للمشتغلين بالموسيقى والغناء، كُرّمت بانتخابها نقيبة للموسيقيين سنة 1950، حيث قدّمت خلالها خدمات جليلة للنّقابة وأعضائها.

أطلقت على المطربة "ماري جبران" ألقاب خلال مسيرتها الفنّيّة الرّائدة، من مثل لقبي"ماري الجميلة" و"ماري الفاتنة" في الثلاثينات عندما أحاط بها المعجبون والفنّانون للاستماع إلى غنائها خلال حفل بصالة الرّاقصة المشهورة "بديعة مصابني" بالقاهرة حيث أطلقوا عليها لقبي"ماري الجميلة" و"ماري الفاتنة".

          يتميّز فنّ "ماري جبران" من ناحية بالتّشبّع بكلّ أصول الطّرب القديم ومن ناحية أخرى بقدرة فائقة على الإبداع والتّجديد تخوّل لها التّصرّف في التّراث الغنائي العربي وإثراءه بأسلوب خاصّ دون تجريده من روحه الأصليّة. استهواها الغناء القديم، واختصّت بغناء النّوع الذي لا يستطيع غيرها من الفنّانات تأديته كأمّ كلثوم وغيرها. عُدّت من أكثر المطربات تميّزا لغنائها على أصول الوصلات التي تخصّص فيها الرّجال أمثال الشّيخ يوسف المنيلاوي وعبد الحيّ حلمي وعبّاس البليدي وصالح عبد الحيّ. كما غنّت ماري الموشّح واللّيالي والموّال والدّور بشكل سلسلة منتظمة وهو نظام الفصول الغنائي الذي كان سائدا قبل مائة عام.

          ويصنّف النقّاد صوت ماري جبران بأنّه من الأصوات القويّة "سوبرانو" القادرة المتمكّنة الصّادحة، مع اتّصافه بخصائص جماليّة عالية، توازي أمّ كلثوم، صوتا وأداء، وفي مرتبتها، ولو امتدّ بها العمر لكان لها شأن آخر. هذا كلّه جعلها تتربّع على عرش مطربات عصرها، واعتبرت بحقّ سيّدة مطربات بلاد الشام بلا منازع خلال النّصف الأوّل من القرن العشرين[6] وبالتّالي فقد أكّدت موقعها في الغناء في زمن الحروب وانحطاط الفنّ.

          عانت ماري جبران في حياتها الشّيء الكثير من وضع والدتها الصّحّي، وقد انعكسهذا على علاقاتها العاطفيّة التي توّجتها بالزّواج من الرّجل الذي تفانى فيحبّها "نقولا الترك"، ورزق منها بولد واحد، لم ينعم طويلاً بحنانهاوحبّها إذ توفّي، ثمّ أصيبت بالسّرطان الذي عانت منه الأمرّين لتقضي به في عام 1956،فقيرة معدمة مهملة من النّاس الذين كانوا يلتفّون حولها في أوج مجدها، وكانتجنازتها متواضعة، لم يمش بها سوى بضعة أفراد من الذين أحبّوها وعلى الرّغممن عطائها الثّري، فإنّ التّسجيلات التي تحتفظ بها إذاعة دمشق لعشرات منأغانيها التّراثية والمعاصرة الخالدة، قلّما تذاع. ورغم ذلك تعتبر بحقّ سيّدة مطربات بلاد الشام بلا منازع خلال النّصف الأوّل من القرن العشرين.

 

 

جدول الأغاني التي أدّتها المطربة ماري جبران

القالب الغنائي

العنوان

الشّاعر

الملحّن

 

 

 

 

 

 

الدّور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يا ما أنت واحشني

 

محمّد الدّرويش

 

 

محمّد عثمان

كادني الهوى

أصل الغرام نظرة

قديم أو ربّما إسماعيل صبري

في البعد يا ما كنت أنوح

قديم

كنت خالي

كامل الخلعي

 

 

داوود حسني

 

إن عاش فؤادك

 

 

قديم

 

دع العزول

السّعادة بالغرام

القلب في ودّك مشتاق

امتى الهوى

يحيى محمّد

 

زكريّا أحمد

فرّح فؤادي واتهنّيت

قديم

الحبيب للهجر مايل

يونس القاضي

سيّد درويش

كلّ قلبي يا جميل

قديم

صالح عبد الحي

حياة القلب

قديم

قديم

شربت الشّهد

قديم

قديم

القالب الغنائي

العنوان

الشّاعر

الملحّن

الدّور

لمّا كواني الحبّ

 

 

 

 

 

قديم

 

 

 

 

 

قديم

الموال

يلّي القمر طلعلك

ما فيش دقيقة

الابتهال

يا ربّي هيّئ لنا من أمرنا رشدا

 

 

 

 

 

 

الموشّح

 

 

 

 

 

 

 

أذكر الحبيب فيبكيني الغرام

آه مرّ التّجنّي

بلبل الأفراح

حبّي دعاني للوصال

 

سيّد درويش

صحت وجدا

لمّا بدا يتثنّى

لسان الدّين بن الخطيب

محمّد عبد الرّحيم المسلوب

منيتي عزّ اصطباري

 

 

قديم

سيّد درويش والخانة عمر البطش

ما احتيالي

قديم حسب كتاب من كنوزنا لفؤاد رجائي وينسب إلى أحمد أبو خليل القبّاني في ديوانه

يا من لعبت به شمول

يا عيون راميات

أبي المواهب البكري

عمر البطش

 

 

القالب الغنائي

العنوان

الشّاعر

الملحّن

المونولوغ

يا زمان

عزّت الحصري

نجيب السرّاج

الشّباب

 

أحمد مأمون

 

 

زكي محمّد

 

البلبل

الطّقطوقة

 

أماني

حبايبي نسيوني

قديم

محمّد محسن

 

 

 

 

القصيدة

دمشق

عزّت الطّباع

 

زكي محمّد

 

زنّوبيا

زهير ميرزا

أحلام الرّمال

خمرة الرّبيع

أحمد خميس

خلّيك يا بدري

فخر الدّين الشّريف

راشد غزّو

زهر الرّياض انثني

 

قديم

محمّد محسن

الغريب

نجيب السرّاج

يا ليل

رياض البندك

الأغنية

 

 

 

 

أنا في انتظارك

محمود بيرم التّونسي

زكريّا أحمد

إيه العبارة يا جميل

قديم

محمّد القصبجي

قابلته من غير ميعاد

أحمد رامي

حليم الرّومي

مع السّلامة

مسلم البرازي

رفيق شكري

 

 

 

 


1- إلياس بودن، طالب بالدّكتوراة في الموسيقى والعلوم الموسيقيّة بالمعهد العالي للموسيقى بتونس.

2- أبو المجد (صبري)، زكريّا أحمد، القاهرة، المؤسّسة المصريّة العامّة للتّأليف والتّرجمة والطّباعة والنّشر، من غير تاريخ، ص 47 وما بعد.

2- الشّريف (صميم)، الموسيقى في سورية أعلام وتاريخ، دمشق، منشورات وزارة الثّقافة السّوريّة، 1991، ص 160.

3- جبران (أسعد)، الموسيقى السّورية عبر التّاريخ، دمشق، دار العلم للملايين، 1990، ص 50.

4- بن ذريل )عدنان(، الموسيقى في سوريا البحث الموسيقي والفنون الموسيقية منذ مئة عام إلى اليوم،  دمشق، دار طلاس،2/ 1988، ص 122.

5- البوّاب، (سليمان سليم)، موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين، دمشق، دار المنارة، 2000، ص 38.