خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

الاخوين رحباني وريادة المسرح الغنائي

. أعلام الموسيقى العربية

 

الأخوان رحباني من أعلام الموسيقى العربية المعاصرة، لعبا دورا هاما في تحديث الأداء الغنائي العربي وارتبط اسمهما (عاصي ومنصور رحباني) باسم المطربة فيروز منذ اللقاء بها في أوائل خمسينيات القرن الماضيولأكثر من ثلاثة عقود.

ولد عاصي ومنصور رحباني في بلدة انطلياس اللبنانية القريبة من العاصمة بيروت لأب من هواة الموسيقى كان يعزف على آلة البزق موسيقى سيد درويش ومحمد القصبجي ومحمد عبد الوهاب وغيرهم من الفنانين الذين ذاعت ألحانهم فى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.

التحق عاصي ومنصور وهما في سن المدرسة بفرقة موسيقية كنسية، وفي مقتبل العمر حاولا السير في طريق الفن لكنهما اضطرا للعمل في الشرطة، ثم بعد سنوات وفقا في الالتحاق بأكاديمية الفنون اللبنانية حيث درسا الموسيقى الغربية، وقاما في نفس الوقت بالتدرب على فنون الموسيقى العربية.

بعد تخرجهما قام الأخوان الرحباني بالاشتراك في إعداد برنامج إذاعي قدما من خلاله حلقات من الاسكتشات المغناة لفتت الانتباه إليهما، وهو البرنامج الذي شهد لقاءهما بفيروز للمرة الأولى عندما قدمها إليهما الفنان حليم الرومي كصوت واعد وكان يعمل آنذاك مسؤولاً عن الموسيقى في الإذاعة اللبنانية.

أعمال الرحابنة

للأخوين رحباني أعمال كثيرة تعد بالمئات والغالبية العظمى منها من غناء فيروز. وقد اهتما بتقديم تلك الأعمال مباشرة على المسرح في قالب من نوع المسرحيات الغنائية، ولهما أيضا بعض الأعمال التي أعادت تقديم التراث الموسيقي العربي من مثل الموشحات الأندلسية والقصائد القديمة وبعض أعمال سيد درويش ومحمد عبد الوهاب.

أشهر ألحان الأخوين رحباني لفيروز

شتي يا دنيا – شط اسكندرية – أجراس العودة – أيام الصيفية – حبيتك بالصيف (مقتبس) - مرسال المراسيل – زهرة المدائن – حنا السكران – ليالي الشمال – يا أنا يا أنا (مقتبس) - بكتب اسمك – نسم علينا الهوى – يا دارة دوري فينا – طير الوروار – كانوا يا حبيبي (مقتبس).

اما المسرحيات الغنائية التي وضعاها فكانت:

جسـر القمر – الشخص – ناطورة المفاتيح - الليـل والقنديل – جبال الصوان – المحطة بياع الخـــواتم – يعيش يعيــش – ميس الريم - أيام فخر الدين – صح النوم – لولو - هالة والملك – ناس من ورق – بترا.

الاتجاهات الموسيقية

للرحابنة عدة اتجاهات واضحة في الموسيقى نذكر منها:

الاهتمام بجذور الموسيقى العربية والمحلية

المتأمل للألحان االاخوين رحباني يجد فيها روح الفن الأصيل واعادة تقديم التراث كما يجد آثارا من أساليب الموشحات والقدود الحلبية والقصيدة والموال والطقطوقة والمونولوج مع تحديث الأداء الموسيقي لهذه الألوان لتبدو في ثوب عصري.

التأثر بالأساليب الموسيقية الغربية

استمع الرحابنة للكثير من موسيقى الغرب قديمها وحديثها، وظهرت في أعمالهما إيقاعات غربية وجمل لحنية مستمدة من الموسيقى الأوروبية الكلاسيكية الشعبية. ومن إيجابيات ذلك التأثر الاحتفاظ بمستوى عال من الأداء للفرق الموسيقية المصاحبة لأعمالهما والاهتمام بإدخال التوزيع الموسيقي كلما أمكن، ورغم التأثر بالغرب لم تفقد موسيقى الأخوين رحباني ارتباطها بالأرض التي عاشا عليها ما جعل الجمهور العربي شغوفاً ومتابعاً لإعمالهما.

الاهتمام بالعرض المسرحي

لاقت تجربة الاخوين رحباني في المسرح رواجا كبيرا لاهتمامها بتحريك الصورة الموسيقية وإضافة البعد الدرامي عبر الاعمال الموسيقية مما زاد من اتساع جمهورها، وقد ذاعت ألحان العروض المسرحية في العالم العربي من خلال البومات موسيقية بصوت فيروز في كل منها مجموعة ألحان حملت اسم المسرحية، وبينما لم تسنح الفرصة للمتتبع في مختلف البلاد العربية مشاهدة تلك المسرحيات فقد استمع بإقبال شديد لألحانهما التي قدمتها فيروز فوجد فيها مادة فنية عالية المستوى وشديدة الجاذبية.

نجح الأخوان رحباني في تقديم لون من الغناء الأوبرالي في المسرحيات الأخيرة مثل لولو وبترا خاصة في الألحان الجماعية بمصاحبة صوت فيروز، وربما كان هذا النموذج من أقوى ما قدم الاخوان رحباني على الإطلاق حيث اكتملت لهما فيها الخبرة الموسيقية المسرحية. ولا يمكن إغفال جهدهما في هذا المجال. وفي اسهامتهما في تطوير المسرح الغنائي العربي الذي شهد انتكاسات مطردة بعد وفاة سيد درويش.