طلال مداح الق الصوت واللحن

. أعلام الموسيقى العربية

طلال مداح التف من حوله الشعب السعودي .. وهو يعتبر من أساطين الغناء العربى.

عاش طفولته في أحضان زوج خالته " علي مداح " الذي رباه ومنحه لقبه .. حتى أصبح من الفنانين المبدعين .. منحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية عام 1985.

تلقى طلال مداح رحمه الله تعليمه الابتدائي في الطائف، وبعد حصوله على شهادة الابتدائية توقف عن الدراسة ليتجه الى الفن الذي أحبه وتعلق به .. ولمع طلال في عالم الغناء والعزف على العود والتلحين.

استهل طلال مجال الغناء بأغنية " وردك يا زارع الورد " .. هذه الأغنية التي فتحت له باب الشهرة محليا وعربيا، ليكتب له كبار الشعراء ويلحن له أفضل الملحنين. ولم يتوقف فنه عند هذا الحد، وانما بدأ هو يلحن للكثير من مطربي ومطربات العالم العربي مثل : عادل مأمون، فايزة أحمد، سميرة توفيق، سميرة سعيد، ذكرى ، عبد المجيد عبد الله، رجاء بالمليح وغيرهم.

ويعتبر طلال فارسا في مجال الغناء، سافر لعدة بلاد عربية .. واستقر فى أيامه الأخيرة بين أسرته .. زوجته وأبنائه وأحفاده الذين يزيد عددهم عن 26 ابنا وحفيدا.

قبل احتراف طلال بن عبد الشيخ الجابرى ، أو طلال المداح الغناء كان يعمل بالبريد .

وكان طلال محبوبا بين رفاقه .. كان شديد الوفاء لكل من يعرفه. وكان بسبب هدوء طباعه وحسن معاملته للآخرين أن تأخر في انتشاره في الفن .. ولو أنه علل هذا التأخر لأسباب أخرى .. هي تعدد زيجاته.

يقول طلال :

" تعدد زيجاتي لم تكن هي سبب عدم استقراري في الفن ، ولكن التنسيق بين البيوت وكذا الأبناء والأحفاد .. فضيق الوقت لم يسعفني في بعض الأحيان على العدد الذي في رقبتي، الى جانب أن الفن كان له هو أيضا الحق في شغل بعض الوقت من حياتي . وصدق محمد عبد الوهاب حين قال : " أن الفن مثل الفريك لا يحب الشريك ".

وطلال مداح من مواليد مكة المكرمة في أواخر عام 1939 من أب هاجر من قريته الصغيرة فى حضرموت ، ليستقر بمكة المكرمة. أما والدته فماتت يوم ولادته. وكان الوالد يعمل "سقاء " كما عرف عنه مهارته في العزف على آلة نفخ شعبية من فصيلة الناي.

وتفرغ طلال للفن قبل بلوغه العشرين من عمره. وارتبط بفنه مع شركات انتاج .. وظل يعمل تحت ظلها طوال 17 سنة، وفى أواخر سنين عمره افتتح شركة انتاج خاصة به تحت اسم أشهر أغنياته " سويعات الأصيل " وذلك عام 1996، ليطرح من خلالها انتاجا لمطربين من الشباب، الا أنه لم يقدم من خلالها أي شيء يذكر ، فتركيزه كان من خلال تعامله، وحول تعاقداته الخاصة، واحتكار صوته من قبل فنون الجزيرة.

انطلق طلال المداح بصوته محققا شهرة واسعة على امتداد البلاد العربية، غنى في مصر ولبنان والمغرب ولندن وباريس وأمريكا وغيرها .. ولحن له كبار الملحنين من بينهم : عبد الله محمد، عمر كدرس، سراج عمر، سامى حسن، محمد عبد الوهاب، بليغ حمدى، محمد الموجى، وابراهيم رأفت .

كما تغنى بأشعار كبار الشعراء منهم : أصحاب السمو الملكي الأمراء عبد الله الفيصل، وخالد الفيصل، ومحمد العبد الله الفيصل، وبدر بن عبد المحسن، ونواف بن فيصل بن فهد، وابراهيم خفاجى.

اشترك طلال مداح فيفيلم " شارع الضباب " مع المطربة الكبيرة صباح، وقام ببطولة مسلسل تليفزيوني غنائي مع حسن دردير ولطفي زين.

وتزوج طلال مداح في حياته ثلاث مرات " الأولى السيدة عائشة السليماني ، والثانية السيدة المغربية ماجدة ماهر، والثالثة هي السيدة مها محمود عبد العزيز من مصر .. التى رزق منها بآخر أبنائه : نورا ـ دينا ـ خالد ـ ونغم.

ورحل طلال مداح عن عالمنا يوم الجمعة 11/8/2000  وهو يحتضن عوده على المسرح يشدو لجمهوره في أولى حفلات الترويح السياحي في أبها يأغنيته ( الله يرد خطاك لدروب خلانك ) من كلمات سمو الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن، وألحان زميل مشواره الفنى الطويل "سراج عمر " .

وترك الفنان الكبير طلال مداح العديد من أغانيه وألحانه التي سمت بمشاعرنا الى أعلى درجات الشفافية.