خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

كيف نرتقي بالأغنية البحرينية

. قضية موسيقية

سلمان زيمان 

 

على الجهات المعنية بالثقافة الوطنية متمثلة بالقطاع الرسمي والخاص، كل من موقعه، العمل على تحقيق البنية التحتية اللازمة لقيام فن موسيقي وغنائي محترم ولائق في البحرين، ومن أجل تحقيق هذا المطلب، أرصد ما أعتبره بإلحاح ضمن أهم أساساته:

 

أولاً. رصد ميزانية بكرم حاتم الطائي ، وتأسيس معهد موسيقي تابع للدولة ، وعلى أعلى المستويات ، يجند له بالإضافة إلى كل الطاقات والكوادر الوطنية المتوافرة طاقم من خبراء علم تدريس فنون الموسيقى كما في المعاهد العريقة .  يحظى بالاعتبار الرسمي الكامل، ويكرم المثقفون فيه كما التخصصات الأخرى، ويمنح شهادة البكالوريوس المعترف بها للمتخرجين، ويوفر الدراسات العليا لطالبيها، كما يساهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي، وينظم الفعاليات الفنية الراقية . معهد يعكس لعامة الناس ما للموسيقى من دور إيجابي في المجتمع، ويوفر البديل عن الهرج الرائج الذي نعاني منه.  وأنا أطلب بإلحاح من الجهات المعنية الإسراع في إقرار هذا المطلب بالذات الذي سيعيد الاتزان لما يجري من خلل ولخبطة في ساحة الموسيقى والغناء.


ثانياً. قيام نقابة للفنانين الموسيقيين تلم شملهم المشتت وتساهم في رسم الخطوط العريضة لمسار تطور الموسيقى والأغنية البحرينية ، نقابة حرة تدعم الفنان وتآزره عند المحن، تدافع عن حقوقه المادية والأدبية، وتقف بصلابة لوقف الانحدار الحاصل للأغنية العربية بشكل عام، تساهم في تطهير الأغنية مما علق بها من خزعبلات ماجنة كما هو شائع الآن.

ثالثاً. وضع الشخص المناسب في المكان المناسب عند اختيار أصحاب الاختصاص من الموسيقيين في وزارتي الإعلام والتربية والتعليم، كوادر تتمتع بالكفاءة والإبداع والنزاهة، تؤمن بالبحرين وتاريخها الثقافي العريق، متجردة من المصالح الذاتية الضيقة، تضع الفن والفنان البحريني فوق كل تطلعاتها الشخصية المادية منها والمعنوية؛ كوادر ترى في تألق الفنان البحريني تألقاً لها، وفي تراجعه تراجعاً لها، تفتح الطرق وتذلل الصعاب وتزيل العوائق، هي مؤهلة لبذل الجهد والتفاني بإخلاص لخدمة هذه المسؤولية الوطنية.



رابعاً. إعادة الاعتبار لما يسمى بالفنان البحريني في وسائل الإعلام وغيرها، والقبول والإقرار بدوره في فريق العمل من أجل البحرين وتعزيز تميزه، وتسويق إبداعه أسوة بمنتجاتنا العامة، واعتبار إبداعه استثمارا وطنيا ثقافيا وإقتصاديا يوفر له الدعم والرعاية كما باقي الاستثمارات الوطنية.


خامساً. وقف عملية إقصاء الموسيقى من المدارس الحكومية، وإتاحة الخيارات أمام الطلبة وأولياء أمورهم من دون حرمانهم من اختيار تعلم الموسيقى في كل مدارس البحرين دون استثناء. وإدخال الوسائل الحديثة لعلم تدريس الموسيقى وتأهيل مدرسي المادة للتعامل معها وتوفير المصادر المتنوعة والضرورية لذلك، بما يجعلها البديل عن طرق ووسائل التدريس البالية التي مر عليها الزمن.


سادساً. ترميم قسم الموسيقى في المكتبة العامة وملء الرفوف الفارغة بما جد واستجد، والعمل على إعادة ما نهب منها، وتطوير المصادر والتقنيات، ودعمها بالأجهزة اللازمة وعصرنتها .

 

سابعاً. تشجيع عودة القطاع الخاص والتجار الوطنيين لممارسة دورهم التنويري في دعم الثقافة في البحرين، وتفعيل نشاط الاستثمار الوطني في الحقول الثقافية المختلفة بما فيها الموسيقى. 


ثامناً. إقامة صالة عروض خاصة بالفنون الموسيقية تتوافر فيها كل المواصفات الحديثة، ويراعى ضمن تصاميمها تخصيص مقر لنقابة الفنانين، ويقتطع جزء من ريع هذه الصالة لصالحهم.

 

أعتقد بأن الوضع سيصبح مثاليا محفزا للإبداع اللائق بالبحرين وأهلها إن تحقق ذلك، وسنستعيد اتزاننا المفقود في هذا الحقل الثقافي. 


المصدر : موقع الحوار المتمدن الالكتروني