الموسيقى في بلاد الشام في القرن التاسع عشر

ديانا عبّاني

خلال القرن التاسع عشر، كانت بلاد الشام تقع تحت السيطرة العثمانية، وعرفت تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة منذ حملة بونابرت في نهاية القرن الثامن عشر والانفتاح على الغرب، نتج عنها نهضة فكرية، علمية، اجتماعية وأدبية، مما ٲثّر على الواقع الموسيقي، مما ساعد على بروز قطبين موسيقيين أساسيين، هما القاهرة وحلب اللذين اثّرا على باقي المدن. فاتسمت مدن بلاد الشام بنفس الميراث الموسيقي المتأثر بالموسيقى التركية والفارسية وبالتغييرات التي حصلت بالمنطقة. وعرفت الموشحات والقدود الحلبية والأغاني الشعبية (المواليا، الزجل)، ومن ثم القصيدة والدور المصري، وكافة القوالب الشرقية (الدولاب، التحميلة، السماعي و البشرف). كما عرفت بلاد الشام ما يسمى التنزيلات، وهي منظومات على أسلوب الموشحات، من تلحين الناظم نفسه، أو على ألحان الأغاني التي كانت شائعة في تلك الفترة. وكثرت تلك العادة للاستفادة من رواج تلك الأغاني، وبالتالي سهولة حفظها. ومن خلال دواوين بعض شعراء بيروت خلال القرن التاسع عشر، تمكنا من معرفة أسماء بعض الموشحات والأغاني الرائجة في تلك الفترة، مثل: ناعس الطرف سباني، تلوموني ولا ترثوا لحالي، اأنت حسن يا سيدي يا تاجر السكر، ماس وانثنى ثملا، طابت الأوقات، يا ليلة الوصل، بهوى قمراً سهمه عيناه، يا طير طالعني لبيت الآغا، سبحان من صور حسنك، سلبت ليلى مني العقلا، يا طالعة عالجبل نقّط عسل بوزك ايه والله، يا ناس خلوني بحالي، ميلي ما مال الهوى، جوز الحمام مني مني، دور ناح الحمام القمري….

وعرفت المنطقة في تلك الفترة أولى المحاولات الموسيقية التنظيرية، خصوصاً مع الاحتكاك بالغرب، فبدٲ البحث عن هوية موسيقية، ووضع تعريف لها. كتب ميخائيل مشاقة  “الرسالة الشهابية في الصناعة الموسيقية” (١٨٦٦)، وفيها أول تصنيف وتوصيف شامل للمقامات العربية، وللنظام اللحني، وللآلات الموسيقية المعتمدة في التقليد الموسيقي الفني الخاص بالمشرق العربي. ووضع نظرية موسيقية تبيّن تقسيم الدرجة الموسيقية إلى أرباع الدرجات المتساوية. أما مقالة احمد فارس الشدياق عن الموسيقى فتجسد بداية الوعي عند متنوري العصر للحاجة إلى وضع تعريف للموسيقى الشرقية، خصوصاً بوجه تلك الغربية. فقد حاول الشرقيون منذ أواخر القرن التاسع عشر وضع التعاريف الموسيقية مع رغبة قوية بتقليد أوروبا كنموذج أعلى لحضارة متقدمة ثقافياً،ــ من جهةـ  ولكن ــ من جهة أخرى ــ مع الحاجة للدفاع عن هذه الموسيقى الشرقية والاعتراف بجماليتها الخاصة بها. وبالنسبة للشدياق، تتميز الموسيقى الغربية بالتدوين والهارمونيا، في حين ترتكز الموسيقية الشرقية على التنوع المقامي والإيقاعي. والاختلاف الأساسي بينهما هو التأثير الموسيقي على الجمهور. فالموسيقى الأوروبية تعبر عن الصور والمفاهيم، في حين أن الشرقية متخصصة في إثارة العواطف. صحيح أن توصيفاته ذاتية غير علمية ومن وجهة نظر شرقية، إلا أنها تعبر عن مدى أهمية العاطفة في المجتمع الشرقي وموسيقاه، وتظهر الاهتمام المتزايد بالموسيقى لدى مفكري وأدباء النهضة العربية.

من جهة أخرى، لم تكن نظرة المجتمع الشامي في مختلف المدن منفتحة على فن الغناء والموسيقى. فإن الضغوطات الاجتماعية منعت دخول النساء عالم الغناء والتمثيل (حضوراً ومشاركةً) حتى بداية القرن العشرين، وتحديداً بعد الحرب الكبرى. لذاك عرفت بلاد الشام هجرة كبيرة للشوام إلى مصر. وكانت الموسيقى تعتبر مهنة كسائر المهن والصناعات اليدوية، لكن إلى حد ما متدنية المستوى الاجتماعي. ولم تعرف بلاد الشام نظام التخوت التي كانت بمثابة مدارس يتعلم فيها المنشدون أسرار وقواعد الفن، إنما من المرجح أن التخوت المصرية والمدارس الصوفية الحلبية قد ٲثّرت على كافة المدن المشرقية لناحية التقاليد والتنظيم. وفي أوائل القرن الثامن عشر ظهر في حلب تخت “يوسف أنطوان إلياس” الجد الأكبر لعازفي الكمان سامي وفاضل الشوا. وكان التخت مكوناً من يوسف أنطوان إلياس (قانون) وإلياس أنطوان (كمان)، عبود الشوا (عود) وحبيب الشوا (طبلة(.  اشتهر أيضاً يوسف بن فتحي العش الدمشقي في بداية القرن التاسع عشر. كما عرفت دمشق جرجي الراهبة (١٨٧٥-١٩٢٠) عازف عود وقانون في جوقة أولاد كزبر، وسلوم انجيل الدمشقي (١٨٤٥-١٩١٨). أما في بيروت فعُرف كلّ من صالح إدريس وحنا السيقلي. وفي بداية القرن العشرين، ظهر اسمان موسيقيان اساسيان، هما الموسيقي والعواد شكري السودا والمطرب فيليب الشوشاني اللذين كانا من أشهر موسيقي بيروت. فقد أحييا العديد من الحفلات والمسرحيات. كما نعلم أن “الموسيقي البارع” شكري أفندي السودا قد ألقى محاضرة عن الموسيقي العربية، بمشاركة عدد من الموسيقيين، منهم “المنشد الفني والبلبل العربي بولس أفندي صلبان”، و”أمهر مغنيين في البغدادي والمعنى والقرادي والعتابا”. ومن الآلات التي استعملت: “الكمنجة، الناي، العود، القانون، البزق، الطنبور، المنجيرة، الددك، العناز (قصب)، الزمر، المسحورة، السرغاي، النقارات، الايرة، الرباب، الدربكة، الطبل و الصنوج“. وأثنت لسان الحال على هذه الحفلة النادرة التي جمعت “اللذة والإحسان”. لكنها انتقدت بعد يومين صاحب الدعوة الذي لم يكتف بالبطاقات التي وُزِّعت، بل استمر بالبيع “على الباب”، فكان الحضور كثيراً نظراً لشهرة الاثنين، مما منع الاستمتاع بالحفلة .ورغم هذه الملاحظة، فقد كانت حفلة شيّقة، إذ أن السودا كان يعطي أمثلة عن كافة تفسيراته للموسيقى “المعروفة قديماً وحديثاً”. كما شارك السودا في وضع ٲلحان مسرحية “عروس ليالي الطرب” لشبلي ملاط التي عرضت سنة ‍١٩٠٣ على المسرح البيروتي زهرة سوريا، تمثيل وغناء “المطربين الأصيلين المشهورين الحاج عبد الرحيم أفندي الصفح وحليم أفندي النحاس” والممثلة رحلو. كما شارك في الحفل بعد عدة أيام فيليب أفندي الشوشاني والجوق المصري.  ومن الطريف أن إعلان المسرحية يعطي بعض المعلومات عن المشاكل التي كانت تواجهها المسرحيات في تلك الفترة كالملل والضجر والحر، ويعد من يحضر بعدم الندم، “فلا يمكن لزيد مثلاً أن يقول (بلصونا) ولا لعمرو أن يتأفف ولا لخالد أن يشكو ويتبرم”.

كما اشتهر في بيروت الموسيقي والمغني بولس صلبان “بلبل سوريا” مع عازف العود المرافق له سليم عوض. وكان فنانا ذا طباع خاصة يرفض الغناء بحفلات الغناء الخاصة بالأغنياء. يُتّهم بأنه “لئيم، مغنج وأعوج”  يأتي الحفلات دائماً متأخراً. من أعماله الغريبة والطريفة أنه في سنة ١٩٠١ كان مدعواً إلى حفل زفاف ابن جلال باشا، فطُلب إليه الغناء. إلا أنه ٲنشد دوراً واحداً، وتوقف. رغم ٳصرار المدعوين ورجاء صاحب الدعوة، رفض الغناء وغادر الحفلة، لأن الحاضرين لا يهتمون فعلاً بالموسيقى ولا يستطيبونها.  لا يهمهم إلا المظهر، والمأكل والمشرب. وتوجه إلى منزل صديقه حبيب سعادة المجاور للقصر ليحتفل بعرس ابن جلال باشا في منزله، “فليس لجدران بيت الباشا آذان تسمع رنات العود والأناشيد”. وكان يرفض نظرة المجتمع إلى الموسيقيين ووضعهم الذي فرض عليهم أن ينشدوا بالأعراس والمآتم والحفلات. فيلوم المجتمع والفنانين أنفسهم على هذا الوضع الاجتماعي الصعب والوضيع.

 

النهضة الفنية

في بداية القرن التاسع عشر، لم تكن بلاد الشام قد اكتشفت فعلاً الفن المسرحي.  واقتصرت وسائل التسلية على نوعين أساسين من الفنون الشعبية في المقاهي والساحات: الحكواتي وعروض كركوز وعواظ وخيال الظل، اللذين شكلا بذور المسرح فيما بعد. ومع انتصاف القرن وتزايد التأثير الأوروبي، بدٲت تظهر ملامح المسرح، فعرفت بيروت مسرحيات مارون النقاش (أرزة لبنان) الذي ترجم أولى النصوص المسرحية الغربية وعرضها في دارته (١٨٤٨)، واشتهر بدمشق مسرح أبي خليل القباني الذي قدم عروضا مسرحية وغنائية كثيرة، ولكنه اصطدم بانغلاق مجتمعه فاضطر إلى الهجرة إلى مصر سنة ١٨٨٤.

كانت المسرحيات تُمثّل في منازل أعيان ووجهاء الطبقات الميسورة والغنية وفي الصالونات الأدبية. وعرفت المدارس، خصوصاً الإرساليات منها، نشاطاً مسرحياً مهماً. مما دفع عددا من المدارس إلى افتتاح مسارحها الخاصة والتي ما لبث أن استعملت من قبل فرق خاصة. مع الوقت، انتقلت المسرحيات من صحون الدور وإيواناتها إلى المقاهي، ومن ثمة إلى المسارح التي بنيت وانتشرت بداية القرن العشرين على نمط المسرح الغربي حيث تقام المسرحيات وتعرض مختلف أنواع الموسيقى والرقص. وكانت تسمى مرسح في البداية أو صالة، ومن ثمة انتشر اسم تياترو أو كازينو. وكانت الكحول ممنوعة في المسارح. ويذكر فخري البارودي برنامج الغناء في مسارح دمشق الذي كان يتبع أصول الوصلة التقليدية : “يبدٲ المنهاج بوصلة غناء من أحد الرجال، وكان أكثر رؤساء التخوت من المصريين. فيفتتح الفصل بوصلة موشحات، ثم ليالي، ثم تقاسيم ودور من النغمة التي غنوا بها الموشح. ثم يختتمون الفصل بقصيدة على الوحدة، تفتتح بهذا البيت:

“آه يا انا، ويش للعواذل عندنا          قم ضيع العذال، وواصلني انا”

أما القصيدة فمن أي بحر، ومن أي قافية، وليس لها أقل ارتباط، بالمدخل المذكور أبداً، وإنما كان هذا  البيت فاتحة قصيدة ليعطي الوزن لٲصحاب الآلات. وبعد انتهاء الفصل، ينزل الستار للاستراحة، ثم يبدٲ الرقص، وكلما انتهت راقصة، استراحت النوبة عشر دقائق إلى أن يٲتي دور رئيسة الراقصات. وتكون عادة من ذوات الصوت الرخيم، ومن ربات الصنعة، فتؤدي دورها وتغني قصيدة على الوحدة يضاً. ثم يمثل فريق من اللاعبين مع أجمل بنت بين الراقصات فصلاً هزلياً لتسلية الناس”.     

كما عرفت المدن الشامية وأريافها الموسيقى والحفلات الشعبية خلال المناسبات. وكانت الجماعات الصوفية في حلب التي تتٲلف من منشد أساسي يرافقه جوق وأحياناً بعض الموسيقيين، تؤدي خلال الأعياد الدينية المختلفة. أما الحفلات الخاصة فكانت في منازل خاصة بدعوة من شخصيات مهمة (غنية أو سياسية)، غالباً بمناسبة معينة (زفاف، ختان، أعياد، سفر…). فكانت حكراً على طبقة معينة (عادة الأغنياء والحكام)، هدفها التسلية وإظهار أهمية وكرم المضيف.

واعتاد بعض الأعيان والأغنياء الدمشقيين أن يعقدوا سهرات الطرب والكيف كل ليلة في “البراني أو السلاملك” وهو مكان مستقل عن الدار بكل حاجاته، اسمه قناق. ويوجد في بعض القناقات جوقات موسيقية فيها أشهر المغنّين والموسيقيين، وكانت السهرات تعقد من وقت لأخر أو كل يوم. فكان هناك جوق عمر الجراح القانوني (١٨٥٢-١٩٢١)، مع أخيه إبراهيم العواد، وأحياناً أخوهما محمد الجراح عازف الكمان، وجوق بديع محسن. والمغنيان الشيخ عبد الله أبو حرب (من تلامذة أبي خليل القباني ١٨٣٦-١٩٠٨)، الشيخ رشيد عرفة (وهو أيضاً من تلامذة أبي خليل القباني ١٨٣١-١٩٠٧)، عبده المولى، من أشهر مغني دوما الذي كان يغني على “طريقة القبضايات أي مواويل بغدادية وشروقية وعتابا”، يصحبه على الناي سعدو حسون.

 

عصر شركات التسجيل

مع وصول أولى شركات التسجيلات بداية القرن العشرين دخلت بلاد الشام وكافة المنطقة عصراً جديداً. فخلقت جمهوراً ٲوسع من خلال نشر الأسطوانات والإعلانات، كما عززت بشكل كبير من شعبية بعض المطربين. فاشتهر بعض مغنّيي وموسيقيّي بلاد الشام في كافة الأقطار العربية، مما غيّر في وضع ومكانة المغني والموسيقي.

ظهرت أول شركة تسجيل عربية بيضافون في بيروت بعد الاتفاق مع شركة تسجيل ٲلمانية في برلين، على يد عائلة بيضا، وذلك للتسجيل لفرج الله بيضا مغني العائلة مع عازف العود قاسم الدرزي. لكن الأفق المشرقي محدود، وسرعان ما انتشرت وتوسعت. وقد ساعدت تلك الشركة على انتشار وشهرة أبرز موسيقيي ومطربي المشرق. في تلك الأجواء ظهر وعُرِف عدد من المغنيين أمثال يوسف تاج الذي سجل العديد من المواويل البغدادية، إذ كان الموال البغدادي رائجاً في العشرينيات في بلاد الشام، وتحديداً في بيروت. والدمشقي محمد العاشق (١٨٨٥-١٩٢٥) الذي لقب ببلبل الزمان، جميل الإدلبي (١٨٧٩-١٩١٩)، والشيخ أحمد الشيخ (١٨٦٨-١٩٣٨)، وأحمد المير… كما سجل العديد من رجال الكنيسة كالمرتل متري المرّ (١٨٨١-١٩٦٩) و الأبوين الانطونيين يوسف العرموني وبولس الأشقر.

ويذكر سعيد فريحة أنه سنة ١٩١٨ بمناسبة عيد مار الياس، أحيا فرج الله بيضا احتفالاً للطائفة الأورثودكسية في كنيسة مار الياس بطينا. وكان يتصدر حلقة كبيرة، يغني المواويل البغدادية وإلى جانبه عازف بزق. كانت الحشود كبيرة، كلُ يحاول الاقتراب للاستماع. وكانت العادة خلال تلك الفترة لتحية المطرب والتعبير عن الفرح بالحفل هي بإطلاق الرصاص. فلم يكن يكفي التطييب للمغني بالآه فقط، بل “بالتقويص بالهواء”، فـ “كل سحبة أوف… بـ ٲلف طلقة”. كانت الاحتفالات إذاً تزخر “بالطرب والرجولة والرصاص”، وكان حلم الفتى سعيد فريحة أن يملك فرصة ليعبر فيها عن فرحه واعجابه بفرج الله!!!

كما عُرف محيي الدين بعيون (١٨٦٨­-١٩٣١؟) مغني وعازف البزق البيروتي “الفارع القامة الأسمراني” الذي مثّل في العشرينيات تلك المدرسة المدينية السورية-اللبنانية والتي كانت تعتمد تحديداً على القصائد. كان محيي الدين بعيون تلميذ القانونجي أحمد البدوي المصري الأصل والقاطن طرابلس الشام. قال عنه جرجي نخلة حين أحيى مع عازف القانون زاكي أفندي حفلة بمناسبة زواج جرجي أفندي عطا الله:

            يا صاحب الصوت الرخيم جرحتنا وشفيت قلب الواله المجروح

           سموك محيي الدين عن خطٳ و لو هم انصفوا سموك محيي الروح

وعرف شهرة واسعة، وذُكر أنه يوم مات أقاموا له حفلة تأبينية موسيقية كبيرة في دمشق اشترك بها أكثر من مئة موسيقي وكان من بينهم سامي الشوا وإبراهيم شامية.

وفي بداية القرن العشرين بدٲ التٲثر الغربي يتغلغل في المجتمعات السورية. وظهرت محاولات متعددة لتٲسيس معاهد وأندية موسيقية نواتها طبقة من البرجوازيين، لحماية حقوق الموسيقيين، لاقت صعوبة بالاستمرار.

كما شهدت المنطقة اهتماما وانفتاحا اساسيين على الغرب بعد الحرب العالمية الأولى، مع انحدار السلطنة العثمانية وبداية الانتداب الفرنسي والأنكليزي. فبدٲ الاهتمام بالآلات الغربية والأنواع الموسيقية الغربية. وانتشرت الأناشيد و المونولوجات (الاجتماعية الانتقادية والرومنسية) مع عمر الزعني ويحيى اللبابيدي والأغاني ذات الإيقاعات الغربية (كالتانجو، الرومبا، السامبا، والفالس). وتطورت الموسيقى التغريبية مع افتتاح أولى المدارس والمعاهد الموسيقية التي تتّبع المناهج الغربية. كان الاهتمام في تعلم وتذوّق الموسيقى الغربية وخاصة الكلاسيكية أكثر شيوعاً بين الطبقة المتوسطة-الغنية والنخبة المثقفة في المدن السورية. وعرفت بلاد الشام أفكارا جديدة في الموسيقى، وبداية التدوين الموسيقي التغريبي وما تلاه من نقاشات حول كيفية وآلية التدوين والتدريب الموسيقي.