الموسيقى الموريتانية: فن رائع يخاطب الوجدان

الموسيقى من أقدم الفنون التي عرفتها البشرية، فهي فن راقٍ يخاطب الوجدان، ولون من ألوان التعبير الإنساني.  هذا ما عُرِفَ عنها بصورة عامة، أما الموسيقى الموريتانية وتحديدا النسوية منها فهي: جنس موسيقي متميز تمتد حدوده الجغرافية بعيداً، فالموسيقى كما تقول الفنانة معلومة منت الميداح [المعلومة] لم تفرق بين الرجل والمرأة إلا في بعض الآلات الموسيقية كـ "التيدنيت للرجل وآردين للمرأة."  وأكدت أن آردين صمم لكي يناسب جلسة المرأة لتستطيع العزف بكل أريحية على أوتاره والشد على طبله [ الصغير]. وأحيانا تقوم ببعض الإرهاصات على آلة آردين، فمثلا تعزف بيد وتشد بيد أخرى وهي تغني. وقد وصف حامد في مقال له في كتاب الوسيط آلة آردين وصفاً دقيقاً، حيث قال: قاعدة آردين عبارة عن قدح متوسط مغطى بجلد ترتبط به مجموعة الجلاجل التي تصدر رنينا منتظما مع كل وتر من الأوتار الاثني عشر المثبتة بمسافات متساوية بواسطةمرود أفقي هو بمثابة القطر في دائرة القدح . . . ومن طرف هذا المرودترتفع قائمة الآردين بزاوية منفرجة قليلا . . . ومع هذه القائمة تتسلق الأطراف الأخرى للأوتار صعودا وبمسافات مضبوطة حيث تستطيع عازفة آردين أن تؤدي جميع المقامات والأشوار دون أن تضطر إلى إعادة دوزنته.  

كانت المرأة الفنانة تغني بالشعر الجاهلي والشعر الشعبي "لُغْنَ" و"انحاي"؛ والأخير هو أن تأخذ بيتا شعريا وتقيسه على الإيقاع فيطلق عليه بيت منحي.

الموسيقى الموريتانية العلمية أو النسوية كما قال عنها [محمد باب حامد] تجمع بين نوعين مختلفين من أنواع الموسيقى: الموسيقى الأفريقية وما تحمله من تراث "فلكلوري" أصيل، والموسيقى العربية والتي تمتلك هي الأخرى طابعا متميزا.  والمقامات في الموسيقى الموريتانية [مصطلح الهول] حسب  المفهومالدلالي للهجة هي تلك المقامات التي يغني فيها الفنان وتتكون من خمسة مقامات: • كر • فاغو • لكحال • لبياظ • لبيک، وتغنى هذه المقامات في ثلاثة جوانب: • الجانبة الكحلة • الجانبة البيظة • لكنيدية.

 

المصدر: الإذاعة الموريتانية