فايا يونان : مُقارنتي بـ"فيروز" تَضُرني أكثر مما تفيدني

أحبُ يديكَ.. وأكثر أكثر أحب بلادي.. وأنا أحبك كي ندوس على المدافع.

لم تكن تعرف ابنة مدينة حلب فايا يونان أن هذه الأغنية، قبل ثلاث سنوات، ستمثل انطلاقتها الأولى فى عالم الغناء والموسيقى والوصول للعالمية، وأنها ستحقق نجاحًا جماهيريًا وملايين المشاهدات. فايا أو الجميلة بالسريانية (26 عامًا) رغم عمرها الصغير، نجحت في أن تسجل اسمها كأول مطربة عربية في موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية، بعد إنتاجها فيديو كليب عن طريق التمويل الجماهيري - Crowd fundingعبر الإنترنت؛ حيث نجحت بجمع 25 ألف دولار لتمويل أغنيتها المنفردة "أحب يديك." وتعود خطوة فايا إلى نيسان/أبريل عام 2015، عند تسجيل أولى أغانيها بعد أن ناشدت الجمهور للمشاركة في تمويل إنتاج الفيديو كليب، عبر المساهمة أونلاين في موقع التمويل الفني "زومال".  وخرجت الأغنية للنور وتمكنت من تخطي حاجز الـ12 مليون مشاهدة، وأصبحت من أكثر أغاني فايا استماعًا وشهرة.

هاجرت فايا مع عائلتها عام 2003 إلى السويد، وبدأت حياتها العملية بعدما تخرجت من جامعة غلاسكو في اسكتلندا ودرست العلوم الاجتماعية.  أصبحت ناشطة في مجال حقوق الإنسان، كما عملت في منظمة الصليب الأحمر الدولي بعدما انتقلت إلى لسويد.

عن دخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية بمشروعها الموسيقي وانطلاق أحدث أغانيها "بغداد"، تحدثنا مع فايا يونان من بيروت التي تعيش فيها الآن في حوار "مشغول من القلب" بحسب تعبيرها.

-  لنتحدث عن أغنيتك الجديدة "بغداد" التي انطلقت منذ يومين، وتعاونك مع الملحن المصري حازم شاهين لأول مرة.

فايا يونان: "بغداد"هي تجربة فنية سورية - لبنانية - مصرية، من كلمات الشاعر اللبناني زاهي وهبي وألحان حازم شاهين، وتوزيع اللبناني ريان الهبر، والإخراج الموسيقي للبناني حسام عبد الخالق.  وهي أغنية مشغولة من القلب، وبمثابة تحية للمدينة الصامدة التي تعاني في صمت منذ سنوات، بغداد التي تُشكل جزءً أصيلا من هويتنا العربية كحضارة وتاريخ.  ما صار لهذه المدينة العتيقة خلال آخر 15 سنة، ترك فينا وجعا كبيرا وحنينا ورغبة في العودة إليها والسفر منها بدون حواجز وحروب، وأن نراها أجمل ما تكون، لذا قررنا تصوير الأغنية فى شوارع المدينة الجميلة، وأتمنى أن تصل إلى الجمهور مثل ما أحسسنا فيها كفريق عمل. أما حازم شاهين فهو صديق وفنان، أحُب فرقته "إسكندريلا" وطريقة تلحينه، وأعتبره من الملحنين الأفضل على الساحة، وأتمنى أن نتعاون سويًا في مزيد من الأعمال القادمة.

- نعود إلى الحدث الأبرز، كأول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن إنتاج أغنيتك أحبُّ يَديكَ" 2015 عبر التمويل الجماعي، ما الذي يمثله هذا الاختيار لكِ؟

دخولي الموسوعة جاء مثل مكافأة معنوية أو توثيق جميل للانطلاقة التي بدأت بها الغناء، ولم نفكر آنذاك أثناء التحضير للحملة مع حسام عبد الخالق - وهو صاحب الفكرة والمدير الفني للمشروع - بما سيأتي بعد ذلك، هل سندخل الموسوعة أم لا؟! كان تركيزنا فقط على هدف الحملة، وإقناع الأشخاص بفكرة التمويل الجماعي - الجماهيري، وملامح المشروع أو الأغنية. لذا عندما عَلِمنا بخبر انضمامنا لغينيس، كانت مفاجأة عظيمة، ولا نعتبر أنا وحسام هذه الجائزة لنا فقط، ولكنها لكل شخص ساعد في نجاح الحملة، وساهم في تمويلها أو نشرها من صحفيين أو أشخاص عاديين على مواقع التواصل الاجتماعي.

- لجوءك إلى التمويل الجماعي لأغنيتك الأولى مغامرة كبيرة، هل توقعت من البداية أن الأمر سينجح؟

بكل تأكيد، كانت فكرة جديدة نسبيًا على مجتمعنا العربي، وأصبحت الآن أكثر تداولًا. وما أنا بقادرة على القول إني كنت متوقعة دعم الجمهور من عدمه، خاصة إنه لم تكن لدي أغاني سابقة، يعرف منها الجمهور موهبتي ورؤيتي الفنية - سوى أغنية "لبلادي" مع أختي ريحانا عام 2014 - ولكن حاولنا إقناع الجمهور بأننا  قادرون على خلق موسيقى حُلوة تشبهنا.  وكان لدى فريق العمل إيمان حقيقي للوصول إلى الهدف والحصول على التمويل، وتحقق ذلك.

- مصادفة سورية.. أن تكوني المطربة الثانية التي تدخل الموسوعة بعد المطرب السوري صباح فخري بأطول فترة غناء متواصل عام 2014، كيف أثر الفنان القدير على تكوينك الفني كابنة حلب العريقة؟

هي مصادفة حلوة جدًا، صباح فخري هو أيقونة لأي فنان أو مُحب للموسيقى الشرقية والطرب الأصيل، ليس في سوريا فقط، وإنما في كل العالم العربي، فكيف لأولاد حلب ألأ يتأثروا بفنه، فهو لعب دورا كبيرا في تكوين هويتي الموسيقية، ونعتز به كسوريين جدًا، وأذكُر وقت دخوله الموسوعة، كان مصدر فخر لنا جميعًا، وأتمنى من الله "يُطول عمره."

- هل تعتبرين غينيس أولى خطواتك نحو الشهرة على مستوى العالم، وهل تطمحين في جوائز كبرى كالجرامي مستقبًلا؟

لا أدري إن كانت  خطوة نحو الشهرة العالمية أم لا، لأنني أتخيل أن الموسيقى والأغاني هي التي يجب وصولها إلى العالم وليس اسمي أو طريقة إنتاج الأغنية.  وبصراحة، يهُمني المستمعون في بلادنا العربية، كما يهمني أن يحبوا الموسيقى التي نقدمها ويشعروا أنها تُمثلهم، أكثر من أي شيء آخر. حريصة أن اُصبح جزءا من حركة موسيقية تنمو وتتطور يوما تلو الآخر في عالمنا العربي، وأن أترك فيها بصمة مختلفة.

- في أغنيتك الأولى لجأت إلى التمويل الجماعي وألبومك "بيناتنا في بحر" كانت إنتاج شخصي. أين شركات الإنتاج من غناء فايا رغم النجاح الجماهيري في الحفلات وعبر الإنترنت؟

حملة التمويل الجماعي كانت بمثابة طلب مساعدة للانطلاق، ولكن ليس في عزمنا دائما أن نلجأ إلى الجمهور، ونجاحنا بعد أول أغنية يحفزنا على أن ننظم حفلات، وبالتالي نمول أغاني أخرى ثم أول ألبوم "بيناتنا في بحر" لأن معظم شركات الإنتاج لا تأخد بعين الاعتبار مشروع الفنان الموسيقي، ولكن معاييرها دائما؛ ما هو الأكثر رواجًا وأرباحًا.  وأتفهم جيدًا تفكير المنتجين وحساباتهم الاقتصادية، ولهذا لا يبنغي خلط الموسيقى بالـ "بيزنس"، من المهم أن يُحقق الفن بعض الناتج، ولكن عندما تصبح الأرباح هي الهدف فقط، من المؤكد أن الفن يفقد قيمته.

- هل نفهم من ذلك أن ألبومك القادم سيكون من إنتاجك الذاتي أيضًا؟

إذا كان هناك عروض إنتاج مناسبة يهمُها المنتج الموسيقي، من المؤكد لن نرفضه بل سنكون سُعداء بالتعاون، ولكن نحن نفضل كفريق عمل أن يكون لنا كامل الحرية في مضمون الأغاني التي نقدمها وباختياراتنا الموسيقية، وأن نُغنى ما نشعر به بدون حسابات، والآن نُجهز لثاني ألبوم، وهذا يعنى أن الفن قادر أن "يعَيِش" حاله.

- إلى أي مدى نجح الفن المستقل في تغيير المشهد الموسيقى في الوطن العربي؟

لم يعد الفن مستقًلا أو مُخبأ (underground)، بل أصبح جماهيريًا وصار يُسيطر على المشهد الموسيقي منافسًا لفناني الـ "مينستريم" (mainstream) وساعده على هذا النجاح والانتشار وسائل التواصل الاجتماعي. (تضحك) إن شاء الله في المستقبل يفهم بعض المنتجين أن هذا الفن قادر على الاستمرار وينفق على نفسه، ويحقق أرباحه من خلال الحفلات والأغاني.  وأظن أنه مع الوقت سيتخلى المنتجون عن الكمية وسيصبح الانحياز للنوعية الجيدة للفن، ويتوقفون عن هذا الإنتاج الكثيف الذي يُشبه الوجبات السريعة، فالمُنتج التجاري يقدم 100 أغنية من أجل الأرباح، ولكن لا ينتظر الاستثمار بموسيقى تأخذ وقتا طويلا وطاقة، ورغم ذلك فأنا متفائلة بالتغيير في المستقبل.

- لو عدنا لألبوم "بيناتنا في بحر" لنتوقف عند هذه الأغنية التي يحمل الألبوم اسمها، وأظن البحر هنا لفظة مجازية عن حواجز كثيرة.. حدثينا عن ظروف هذه الأغنية؟

مؤكد مجازية. أول ما سمعتها أحببتها، وصارت اسم الألبوم لأهميتها، لأني أحسست بها من كل قلبي كسورية، ولو نظرنا بعين مكبرة، لفكرت فيها من منظار مشرقي في بلاد الشام ثم العالم العربي ثم بالنهاية كإنسان. فاليوم نعاني من قصص كثيرة تُفرقنا أيديولجيا، ولكن الموسيقى تظل من أسمى الأشياء التي تجَمعنا، أي ما من أحد يسمع مقطوعة أو أغنية إلا وهناك شيء يتحرك في داخله، وأتخيل أن هذا الإحساس الموجود داخل كل إنسان، هو الأساس والروح التي تجعلنا أحياء، وعندما نفقده نكون  مِتنا فعليًا. فمثلا رغم كل القصص التي تفرق الشعب السوري، لو أذعنا أغنية من التراث، ومهما كان موقفنا واختلافاتنا، لا يمكن لأي كان إلا التأثر وربما البكاء.

- يغلب على غِنائك الغناء الوطني سواء في ألبوم "بيناتنا في بحر" أو بدايتك باغنية "بلادي" وأخيرًا "بغداد". ألا تخشين من تصنيفك كمطربة للأغاني الوطنية فقط؟

أكيد لا أخشى، لأنه ليس شيئا سلبيا، بل هو شيء حلو الانتماء لوطن وخاصة في هذه الظروف، رغم أن البعض صار يرى أنها موضة قديمة الغناء للوطن والأرض، ولكني أشعر أنه شيء مهم جدًا اليوم أن نظل نحب بلادنا ونشتغل من أجلها، ونرجع نعمرها ونجعلها أحلى وأحلى. ولكن لدي أغان عاطفية وأخرى تعكس قضايا مختلفة مثل "نم يا حبيبي" فهي للطفل العربي، "حب الأقوياء" وهي أغنية للمرأة. الوطن العربي مليء بالقضايا الإنسانية والاجتماعية فلنُغني لها. (تضحك) إن شاء الله الخير إلى الأمام وسوف تسمعون قصصا مختلفة في الألبوم القادم.

- غناؤك يعتمد على الفصحى والقصائد العربية، هي مغامرة وبخاصة أن المناخ الحالي يعتمد على الأغاني الخفيفة والفيديو كليب السريعة؟

لا يُقلقني الغناء بالفصحى، وهذه الاختيارات جاءت بعد دراسة ونقاش مع مدير الفنون حسام عبد الخالق، وعندما نختار مثلا قصيدة، نحرص أن تكون التفاصيل الأخرى في الأغنية سلسة بما فيه الكفاية حتى تصل إلى المستمع وتكون الأغنية "بنت عصرها" (لو صح أن نقول هذا المصطلح).  ولكن بشكل عام اكتشفنا أن الجمهور مشتاق جدًا لسماع أغاني بالفصحى وقصائد عربية، وهناك تصور خاطئ أن الفصحى عكس الأغنية العصرية، الفصحى لا تموت فهي جامعة لكل لهجات العالم العربي.

- صرحت سابقًا أنك استلهمت منهج سيد درويش في إنتاج ألبومك، كيف؟

سيد درويش فنان له تأثير كبير على تكويني الموسيقي، وقصدت بالمنهج نجاحه في تقديم موسيقى حلوة جدا ولها قيمة فنية وتحمل إبداعا وأصالة، وفي نفس الوقت قريبة من الناس وتعبر عن نبض الشارع المصري بغناء يعبر عن قضيتهم بطريقة ذكية. فهذه الرؤية الموسيقية لدرويش مصدر إلهام حقيقي لمشروعي الفني، وأشعر بروح هذا الرجل في كل أغنية أقدمها.

- أغنية "تزنر بعطري" لماذا أطلقت عليها نشيد المرأة المشرقية؟ هل هي رسالة إلى المرأة السورية بما أن النساء هن أول ضحايا الحروب وأكثر من يدفعن الثمن؟

وقتَها أحسست عندما سمعتها من الشاعرة لُما القيّم صرخة إمرأة شرقية.  النساء لسن أول ضحايا الحرب، فالحرب تؤذي الجميع رجاًلا وشيوخًا وأطفاًلا، ولكن دائمًا دور المرأة مهمش في الحروب وقلما  يحكى عنه رغم أنه أساسي ولا يقل أهمية عن دور أي رجل يقاتل على الجبهة ويُدافع عن الأرض.  فالمراة تُحارب أيضًا ولكن بطرق أخرى، فهي أم وزوجة وأخت وبنت شهيد ومع ذلك تتجاوز الألم بهدف تماسك العائلة.  لذا خرجت "تزنر بعطري" كرسالة وتحية لكل امرأة شرقية عانت من ويلات الحروب.

- نسمع مع أغنيتك "زنوبيا" كلمات حسام عبد الخالق، اختلافاً عما سمعناه في أغنية فيروز التي تحمل نفس الاسم. احكي لنا أكثر عن ظروف أغنيتك؟

زنوبيا فيها نوع من المجاز، كُتبت حين هجمت "داعش" على تدمُر، وهدمت آثارها، وهو ما تأثر به كل سوري وأصابه حزن على هذا التدمير. وحسام هو أحد الأشخاص من هذه البلاد ويحس بقيمة الثقافة والآثار، كتب كلمات الأغنية، لأننا كٌنا بحاجة أن نُذَكر نفوسنا بأن زنوبيا ملكة تدمر هي سوريا، ونحن نهضم حضارة بداخلنا عُمرتها الآف السنين، وقادرون على العودة وتعمير البلد ونبني حضارة جديدة، حتى لو دمروا الآثار وكسروا الحجارة، فالحضارة لن تموت. زنوبيا ليست بالآثار فقط ولكنها تاريخ مكتوب ومحفور داخل كل سوري. زنوبيا هي؛ الصغار والكبار والطبيعة والشجر.

- بمناسبة جارة القمر، لقَبك البعض بـ "فيروز العصر الحديث". ما رأيك في ذلك، وكيف أثرت فيروز عليك فنيًا؟

لا يوجد أحد لم يتأثر بفيروز، ولا يوجد أحد لا تعطيه فيروز السلام الداخلي بصوتها، وأغانيها موجودة في الوعي الجمعي لنا كعرب، وعائلتي كانت من البيوت التي تسمع فيروز باستمرار، وبلا شك تأثرت بها، وربما هناك شبه بالخامة الصوتية بيننا. ولكن لا يمكنني أن أصدق أي مجاملة تحاول أن تُقربني منها.  نحن في غير زمان والأمور اختلفت، وأنا ما زلت في أول الطرق، ويمكن لهذه المقارنة أو المقاربة أن تلحق بي الضرر أكثر مما تفيدني. شخصياً، لا أحب الألقاب أو التشبه بكبيرة كفيروز التي ستظل أيقونة لا يمكن لأحد أن يشببها، إنها سفيرتنا إلى النجوم.

- هل يمكن أن تتجهي نحو المسرح الغنائي؟

لِم لا. أحُب المسرح بصفة عامة وخاصة الغنائي رغم صعوبته وهو من أسمى أنواع الفنون.

- صرحت سابقًا بأن حال الأغنية العربية يتراجع، ما الأسباب؟ وكيف يمكن النهوض بها في رأيك؟

بشكل عام أنا متفائلة، بدأنا بالنهوض، وواجب على كل فنان أن يقدم موسيقى لها قيمة حقيقية، و"مشغولة" من القلب، وأن نُفكر في كيفية بلوغها إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور. علينا استغلال الـ "سوشيال ميديا" (social media) والفضاء الإلكتروني، خاصة أن هناك محاولات موسيقية جيدة صاعدة، وأي واحد يسمع هذه الموسيقى يحبها، ينقُصنا فقط توصيل صوتنا. (تضحك) هذا كل أملي.

- أخيرًا.. ماذا تُمثل الموسيقى لـ "فايا يونان"؟

هذا سؤال كبير يحتاج إلى عشر ساعات لإجابته؛ ولكن بالدرجة الأولى الموسيقى هي الملجأ.  قبل أن أبدأ الغناء بشكل محترف، كُنت أستمع للموسيقى في أوقات الحاجة إلى مساعدة أو حتى أهُرب من شيء، وكانت كثيرًا ما تمنحني الأجوبة والقوة والسلام التي أبحث عنه، وبالدرجة الثانية هي وسيلة للتعبير عن أفكاري وإحساسي وعن كل ما أحب أن أحكيه للعالم، وأخيرًا هي أداة للتغيير، وأعتقد أن المفروض أن تكون هكذا لأي فنان. (تأخذ نفسا عميقا) الموسيقى هي أحلى شيء في الحياة وأكثر الأشياء القادرة على أن تجمع بيننا كبشر.

المصدر: موقع "فويس" الإلكتروني

.