لطيفة: ‘الأوبرا المصرية قادرة على تبني المسرح الغنائي‘

كرَّم مهرجان الموسيقى العربية في دورته الأخيرة (تشرين الثاني/نوفمبر 2018) لطيفة عن مشوارها الفني الطويل، وأحيت الفنانة التونسية حفلة ضخمة ضمن فعالياته.

في دردشتها مع وسائل إعلامية تتحدث الفنانة لطيفة التونسية عن التكريم ومشاركتها في المهرجان بالإضافة إلى مشاريعها المقبلة.

*        ماذا يمثل لك التكريم في الدورة الأخيرة من مهرجان الموسيقى العربية بمصر؟

التكريم متميز لا يُمنح إلا بعد دراسة وتأنٍ من مهرجان مهم يعرفه العالم العربي، لذا شعرت بسعادة وأنا أتسلمه وكنت متلهفة للقاء جمهوري في الحفلة التي أحييتها... المشاركة في المهرجان، والوقوف على خشبة مسرح دار الأوبرا، والغناء للجمهور، تجارب كانت مليئة بتفاصيل لا تنسى.

تتحدثين عن المهرجان بكل حب ولكنك لم تشاركي في حفلاته سابقاً. ما السبب؟

لم يكن غيابي عن حفلاته مقصوداً، ولكن خلال الدورات السابقة كانت لدي ارتباطات عدة، وهي أمور خارجة عن إرادتي وعن إرادة إدارة المهرجان كذلك.  حتى في هذه الدورة، كان يُفترض أن أكون في دبي بداعي العمل، ولكني عدلت مواعيدي كي أتمكن من الحضور، وأجري التمرينات قبل الحفلة مع الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو مصطفى حلمي.

*        المايسترو مصطفى حلمي صديق قديم لك، كيف وجدتِ التعاون معه؟

أنا ومصطفى خريجا الدفعة ذاتها من أكاديمية الفنون، وهو موسيقار ماهر، وأسعد بالعمل معه، وأحد أسباب فرحتي بحفلتي أنه قائد الأوركسترا. عندما يعمل الفنان مع زملائه يسود تفاهم كبير بينهم، والحقيقة أن الحفلة كانت مشرّفة للغاية.

 *       فوجئ الجمهور بتوليفة متنوعة من أغانيك القديمة والحديثة، ويمكن اعتبار تقديمك "بحبك بدالك" أكبر مفاجأة.

قدمت هذه الأغنية أول مرة قبل 22 عاماً في ألبومي الأول، ورغم أنها قريبة إلى قلبي فإنني لم أؤدها على أي مسرح في حفلاتي سابقاً.  غنيتها في الأوبرا لأنها المكان المناسب لها، ووجدت تفاعلاً كبيراً من الجمهور معها.

كنت حريصة على تقديم توليفة موسيقية من الأغاني القديمة والحديثة لتناسب مختلف الفئات العمرية التي تحضر المهرجان، بالإضافة إلى الأغاني التراثية، فجمهور الأوبرا ذواق للفن الحقيقي ويقدره. لذا حرصت قبل الحفلة على استطلاع رأيه عبر حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي عن الأعمال التي يريد الاستماع لها وقدمت أكبر عدد منها.

شروط وصعوبة

*        يتردد أن شروط بعض الفنانين تعوق مشاركتهم في المهرجان، هل هذا الأمر سبب تأخر مشاركتك؟

كما ذكرت لك، التواصل بيني وبين إدارة المهرجان لم يكن وليد الدورة الأخيرة، ومؤسسة المهرجان د. رتيبة الحفني، وهي أستاذتي في المعهد، تواصلت معي في دورات سابقة ولكن المشكلة كانت في التوقيت.  شخصياً، لم أفرض أي شروط بل كانت لي طلبات خاصة بالتجهيزات الفنية كي تخرج الحفلة بصورة جيدة، وهو ما حدث فعلاً.

*        هل صرت تجدين صعوبة في اختيار الأغاني الجديدة في ظل التبدّل الكبير في الذائقة الفنية؟

أعمل على تقديم الأغاني التي تناسبني شخصياً وأبحث عنها، إذ لا أرغب في أداء أغنية أشعر بالندم عليها لاحقاً، لا سيما أنني أفخر بمسيرتي الفنية.

*        تحدثت في المهرجان عن رغبتك في تبني الأوبرا المسرح الغنائي، فما السبب؟

نعاني مشكلة غياب المسرح الغنائي من دون مبرر. مسرح الرحابنة فحسب استمر في تقديم هذا النوع من الفن، ودار الأوبرا المصرية هي الوحيدة في العالم العربي كمؤسسة للفنون قادرة على تبني مشروع غنائي ضخم يقدم مسرحاً غنائياً استعراضياً، خصوصاً أنها مليئة بمواهب يمكنها القيام بهذا الدور. وأتمنى اتخاذ هذه الخطوة، خصوصاً أننا بحاجة إلى هذا النوع من المسرح خلال الفترة الراهنة.

المصدر: موقع بانيت وصحيفة بانوراما