أين تذهب الأصوات الغنائية العربية؟

تعج الساحة العربية بالعديد من الأصوات التي يمكن أن تكون نواة مواهب فذة، والدليل على ذلك مئات الأصوات التي شكلت ظاهرة غنائية في وقتها ثم اندثرت بين عشية وضحاها، ولم نعد نسمع بها.

إن هذه الأصوات لم تكن لتظهر إلى الوجود، وتترك بصمتها، لولا أنها تمتلك خامة صوتية تمكنها من الظهور بالرغم من المنافسة الشديدة التي تقابلها في فترة ظهورها.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا تختفي هذه الأصوات التي لقيت قبولا فنيا وجماهيريا لحظة بروزها، وتظل العديد من الأصوات التي لم تجد ذلك الحضور الجماهيري، ولا تمتلك أي مقومة من مقومات الغناء التي تسمح لها بالتواجد على ساحة الغناء العربي؟

وهذا السؤال يفتح الآفاق أيضا للإضاءة على الخلل الذي تعاني منه هذه الساحة، إذ كيف تندثر الأصوات الحقيقية في الوقت الذي تسرح فيه الأصوات النشاز؟

إن المتتبع لمسيرة الغناء العربي منذ قرن من الزمن يصاب بالذهول حين يسمع العديد من الأصوات التي داعبت الوجدان ولقيت صدى جماهيريا وفنيا، احتفي بها احتفاء كبيرا، ثم اندثرت، ألا يستحق مثل هذا الأمر نقاشاً جاداً للوقوف على الخلل الذي تسبب في هذه الظاهرة من أجل إصلاحه وتعديله على أقل تقدير؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث