الكسل الفني

أقل ما يمكن أن توصف به الحركة الموسيقية العربية الجادة أنها حركة كسولة، لا تريد أن تبذل جهداً من أجل ترسيخ كيانها، في الوقت الذي يبذل فيه أنصار التردي والابتذال جهدهم الجهيد من أجل ترسيخ النموذج المضاد.

لقد قطع أصحاب منهج الابتذال شوطا كبيرا في ترسيخ كيانهم ليس على المستوى الإعلامي فحسب، وإنما على المستويين الوجداني والجماهيري، حيث أصبح أصحاب هذا المنهج هم المسيطرين على الوعي الجماهيري، في حين اكتفى أصحاب المنهج الجاد والأغنية الأصيلة بالتفرج من بعيد على المشهد الفني في انتظار معجزة يمكن أن تقع وتعيد الفن إلى مجراه الصحيح.

إن الكسل والجمود الذي يجتاح هذه الفئة من باحثين ودارسين ومنظرين وموسيقيين ومطربين، ساهم بشكل كبير في انتشار الرداءة والابتذال، فلو قام هؤلاء على مستوى الأفراد والمؤسسات بقليل من الجهد من أجل الحفاظ على وجودهم، لما وصلت الأغنية العربية إلى ما هي عليه هذه الأيام.

إذن هل يتخلى هؤلاء الرواد عن كسلهم وجمودهم، ويشعلون شموعهم في هذا الظلام الدامس بدل الاكتفاء بلعن الظلام؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث