من يصون مرورثنا الغنائي بعد رحيل الكبار

هل تساءل أحد ماذا يمكن أن يحصل لتراثنا الغنائي بعد رحيل الكبار، الذين يرحلون واحدا بعد الآخر دون أن نجد من يحل محلهم في حمل هذه القضية الفنية ذات الأهمية الكبيرة؟

لقد وجد تراثنا الغنائي مجموعة من الأصوات الجميلة القادرة والمعبرة لحمله واستعادته ليظل في وجدان الناس، لكن غياب الكثير من هذه الأصوات دون ايجاد البديل لها، يعتبر من المعضلات الكبيرة التي تواجه الموروث الغنائي العربي.

منذ بدايات القرن الماضي، تنافس كبار الأصوات وتباروا من أجل خدمة هذه القضية، أما اليوم فإننا نجد معظم الفنانين يتهربون من حمل هذه القضية على عاتقهم، لأنهم يعتبرونها عبئا عليهم في هذا الزمن الغارق في بحر الهبوط والتردي.

إننا أمام مسؤولية كبرى تجاه موروثنا الغنائي، يتحمل مسؤوليتها بشكل عام:

-       الدول التي يجب عليها حماية موروثها الإبداعي،

-       المؤسسات الفنية التي يتوجب عليها إعادة التواصل مع تراثها،

-       الأفراد الذين يتوجب عليهم أن يوظفوا خاماتهم الأدائية من أجل خدمة هذا التراث.

هذه القضية بحاجة إلى نقاش جاد على أعلى المستويات، قبل أن نفيق ذات يوم، لنجد انفسنا منقطعين تماما عن جذورنا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث