المعاق موسيقياً

بالرغم من كون "سيد مكاوي"كفيفاً إلا أنه كان عازفاً قديراً لآلة العود ومطرباً متميزاً.وكان حفظه لأغاني التراث الشرقي عاملا أساسيا في تكوين شخصيته الفنية، واستمد منها مادة خصبة أفادته في مستقبلة الموسيقي. كما كان حفظه لتراث الإنشاد الديني والتواشيح عاملا أساسيا في تفوقه الملحوظ في صياغة الألحان الدينية والقوالب الموسيقية القديمة مثل تلحينه الموشحات التي صاغها من ألحانه.

ومن جهته، كان عمار الشريعي كفيفاً أيضاً.  وبالرغم من هذه الإعاقة إلا أنه كان موسيقيا ومؤلفا وناقدا ترك علامات وبصمات في الموسيقى الآلية والغنائية المصرية، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية للكثير من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية.

وغيرهم الكثير والكثير

ولكن يوجد أشخاص كثر يفتقدون القدرة أو الحاسة الموسيقية، فهؤلاء هم من نطلق عليهم (المعاقون موسيقياً).

والإعاقة كما عرفتها منظمة الصحة العالمية "مصطلح يغطي العجز والقيود على المشاركة" وتعرّف أيضاً بأنها "الاختلاف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة ما".

فمن خلال مثل هذين التعريفين يمكننا أن نطلق لفظ "معاق موسيقياً" على الشخص الذي تنخفض لديه القدرات الموسيقية بشكل ملحوظ.

ولقياس درجة الإعاقة الموسيقية يجب تعرض الشخص لاختبار القدرات الموسيقية، الذي يحتوي على عدة طرق للقياس الصحيح، ومن ثم نستطيع أن نتعرف ما إذا كان هذا الشخص موهوباً، وقدراته الموسيقية مرتفعة أم لا، وإن أثبتت النتائج وجود إعاقة موسيقية (انخفاض في مستوى الموهبة) فيجب تصنيفها على الفور، فإن كانت بسيطة أو متوسطة فمعناها أنه من الممكن تنمية هذا الشخص موسيقياً من خلال برامج موسيقية معدة من قبل المتخصصين لهذا الغرض، وإن كانت درجته تشير إلى وجود إعاقة شديدة فهذا يعني صعوبة التجاوب مع مثل هذه البرامج لأنه فاقد للموهبة أو القدرة الموسيقية، وبذلك يعد هذا الشخص من "المعاقين موسيقياً" وتكون لديه الإعاقة مزمنة.

لماذا لا نطبق هذه المعايير على الكثير ممن يعملون في المجال الغنائي والموسيقى كي لا يختلط الحابل بالنابل، وحتى لا يصبح المعاقون موسيقيا هم القاعدة والمبدعون هم الإستثناء؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث