الموسيقى العربية .. لا نستسيغها .. خسارة فادحة

بحكم ما اعتدناه على سماع موسيقانا السودانية ذات اللونية الخاصة والمحببة جداً لدينا فإن الأذن السودانية ربما تحتاج لبعض التعويد حتى تستسيغ الموسيقى العربية، ولكن لا أحسب أن ذلك التعود يحتاج إلى وقت طويل فسرعان ما يجد المستمع نفسه مشدوداً لأعمال عمالقة الغناء والموسيقى العرب والأصوات المتفردة لكبار المغنيين. 

لا أعتقد أن أي متذوق أو مستمع جيد محايد يحتاج إلى كثير وقت ليُطرَب لموسيقى رياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، بليغ حمدي، أو لعزف فريد الأطرش، عبد الوهاب الدكالي، عبادي الجوهر على العود أو مواويل صباح فخري، ناظم الغزالي.  هذا إذا استثنينا الأصوات التي لا تتكرر كأم كلثوم وهي تشدو (الناي على الشط غنى والقدود بتميل ) أو فيروز (على جسر اللوزية) .. والقائمة تطول.

أعتقد أن من يقول إن الأذن السودانية لا تستسيغ الغناء العربي هو عاق للمزاج السوداني وظالم للموسيقى العربية. وإذا صدقناه فإننا نخسر كثيرا .. كثيرا.

 

هذه دعوة للتأمل .. وربما كانت دراية أهل الشأن أعمق من كاتب هذه المقالة. وهو يقول إنه ليس أكثر من سوداني عادي شدته الموسيقى العربية من باب حبه الشديد للغناء السوداني.

.