الموسيقى في الحجاز والإرث الحجازي.. المظلومة إعلاميا وموسيقيا

رامي الهاشمي

نعلم بأنالموسقىالعربية أوالشرقية تتميزبحسعال جدا؛ولهذا فاننا نجد أنالموسيقىالشرقية مرتبطة بالمكان والحضارة والمنشأ، فهي موسيقىتعطيانطباعاوروحامختلفةعنأي   موسيقىأخرىبالرغممن تطابقالأجناسبتسلسلها.ولأنروحالمقاماتالشرقية خاصة مختلطة بروح الحضارات الشرقية، وتستمر بالتلقين من جيل إلى آخر، فهي  تمثل حضارة موسيقية تعبر عن المنطقة وأهلها.ولطالما يختلف الطابع فيا لموسيقى الشرقية من مكان إلى آخر.  وفي حين نجد أن موسيقى مصر والعراق وبلاد الشام هي موضع اهتمام، نجد في المقابل أن جانبا لم يسلط النورعليه ومظلوم إعلامياً وموسيقياً هوجانب الموسيقى في منطقة الحجاز والإرث الموسيقي الخاص بأهل الحجاز ومنبعه الحقيقي مكةالمكرمة.لذا أحيانا إذا أردنا التحديد أكثرنقول المقامات المكيةأوالمدرسةالمكيةـ   وهذه مدرسة موسيقية تميزت بإيقاعاتها الخاصة، وتمثلت بأجمل حلة في الابتهالات الدينية والمجسات الحجازية والدانات وغيرها.ولكن الصعوبة تكون في فهم الآلية، والأكثر صعوبة من ذلك عدم توافر الخامة الصوتية القوية التي تستطيع أداءها، فإن وجدت الخبرة لاتجد مؤديا، والعكس صحيح.

توجد آلية خاصة ومدارس خاصة بالتدريس من جيل إلى جيل، وغالبا ما يكون سبب الاختلاف في الموسيقى الشرقية موجودا في طريقةتناول المقام بشكل عام، وفي أسلوب عرض جوانبا لمقام. فمثلا لدينا بـدلا من أن نسمي هذه المقامات بـ ( استهلال – ركوز – تحرير .. إلخ ) نسميها ( مَشَق ، مَحَط ، بحر .. ألخ).

أحببت طرح هذا الموضوع من بابالمشاركة والحوار والنقاش والدراسة،ولان الاهتمام مشترك، وهو الحفاظ على كل ما هو موسيقي شرقي أصيل، أحببت وضع هذه الموسيقى قلبا وقالبا بشكل دوري منتظم في أيدٍ أمينة، واستلهامها من مصادرموثوقة من المدرسة المكية للمقامات،  بحكم أنني احد ساكني مكة المكرمة ومهتم بالموسيقى الشرقية الأصيلة.

ومثلما توجد آليات متعارف عليها في تصنيف مقامات الموسيقى الشرقية وجمعها، توجد المقامات المكيةوتتمثل في جملةهي ( بِحُمردَسِج )،وتُصنف كالآتي :

ب:     بنجكاه

ح:     الحجاز --يماني* الحجاز -- الحُرَابْ ( راستالصول ) -- الحُسيني الحجازي

م:      المايا - - المشورق -- المُناداة ( شدعربان ) -- الماهور

ر:      الراست الحجازي -- الركبي -- الرمل

د:      الدوكاه

س:    السيكاه ، وله فرع السيكاه المكية

ج:     الجهاركاه

*ملاحظة: يماني الحجازو ليسيمني الحجاز، فاليماني من مكةالمكرمة،أما اليمني فمن اليمن.ونجد بعض المقامات تتفق في تسلسل الأنغام مع مقامات شرقية رئيسة أو فرعية غير  أنها مصورة على درجات أخرى.ولكن يختلف مثلا حساس المقام أو الغماز أو الظهير وغيرها أوتتفق مع مقامات ولكن النغمات لا تكون متتالية في البعد الثالث.فالاختلاف يكمن في طريقة تناول المقام ومنهنا اختلفت الأسماء.

أتمنى على الباحثين والدارسين أعطاء هذا الأمر مزيدا من الجهد والبحث كي لا يبقى مظلوما في موسيقانا العربية.