خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 45

المطرب الصومالي شمالي أحمد من الخياطة إلى الغناء

. مقابلة

 

شمالي أحمد شمالي واحد من أشهر المطربين الصوماليين، بدأ حياته المهنية بمزاولة الخياطة قبل أن يتجه صوب الغناء هاويا ومتطلعا للاحتراف، وتحقق حلمه وعلا سهمه وسطع نجمه في عالم الغناء مع أكبر الفرق الموسيقية التي برزت في المسرح الصومالي، واشتهرت بإحياء السهرات في الفنادق المرموقة.

 

يتحدث المطرب/الخياط المقيم في مديرية حمروين (وسط مقديشو) عن حياته وعن مسيرته الغنائية، فقال إنه ولد في مدينة قوريولي بمحافظة شبيلي السفلى عام 1960، حيث أكمل فيها دراسته الأساسية، بينما تلقى تعليمه الثانوي في مدينة مركا مركز المحافظة نفسها على بعد تسعين كيلومترا جنوب مقديشو.

في أواخر سبعينيات القرن الماضي بدأ شمالي ممارسة مهنة الخياطة التي تعلمها من أبيه وهو صغير في محل خياطة مشهور في مقديشو كان يملكه خاله، وبالموازاة مع هذه المهنة عشق الغناء وراوده كثيرا حلم النجومية في عالم الطرب والمطربين الكبار، فتقدم بطلب للمشاركة في مسابقة لاكتشاف مواهب الأدب والغناء في سبعينيات القرن الماضي.

 

وتشبه هذه المسابقة، التي كانت تقام على مستوى الصومال، مسابقة "أميركان أيدل" أو "آراب أيدل" اليوم حسب تعبير شمالي، وقال إنه تجاوز الاختبار الأول في المسابقة التمهيدية بأداء أغنية لأحد أساطين الغناء في الصومال حسن آدم سمتر، ونجح في أن يكون ضمن المراتب الثلاث الأول في المسابقة النهائية بأداء أول أغنية له عام 1979.

التألق
قال شمالي "غمرتني سعادة كبيرة ووجدت ما كنت أطمح إليه، حقا كانت نقطة تحول كبيرة أفسحت لي المجال بدخول فن الغناء من أوسع أبوابه"، وأضاف: أنه انضم في البداية لفرقة "دُرْدُرْ" الموسيقية التي كانت تضم كوكبة من مطربين بارزين.

لكنه لم يتألق إلا في منتصف وأواخر الثمانينيات، لا سيما عند انضمامه إلى فرقة "إفْتِنْ"، إحدى أبرز الفرق الموسيقية في الصومال، التي كانت تحيي حصريا الحفلات والسهرات في فندق "العُرُوبَة"، وهو من أكبر الفنادق التابعة لوزارة السياحة الصومالية آنذاك.

 

وفي مسيرته، لعب شمالي أدوارا بطولية في عشرات المسرحيات، من بينها المسرحيات الصومالية التقليدية، والمسرحيات البنادرية التي تحمل في تمثيلها نكهات عربية وهندية.

 

واشتهر بغنائه بأشهر لهجتي اللغة الصومالية "ماي" و"محاتري" ولاقت أغانيه -حسب تعبيره- رواجا وقبولا لدى محبي الغناء الصومالي. وبينما كان نجم شمالي أحمد شمالي في صعود وتألق، اندلعت الحرب الأهلية في الصومال في مطلع تسعينيات القرن الماضي، الأمر الذي اضطره إلى الانتقال للعيش في السعودية فترة امتدت عقدين من الزمن.

 

العودة لمهنة الوالد

واصل شمالي مشواره الفني فأصدر أربعة ألبومات تعد من أحسن ألبوماته الغنائية وأكثرها رواجا على الإطلاق -حسب تعبيره- لكن الحنين إلى أرض الوطن جعله يقرر العودة إلى الصومال، وتحديدا إلى العاصمة مقديشو عام 2014.

قال إنه عاد خالي الوفاض، وإن بعض أصدقائه ومعارفه ساعدوه على فتح محل خياطة ليعود لمهنة الوالد التي عشقها هي الأخرى ولم يفك ارتباطه بها، كما لم يعتزل الغناء رغم أنه في وضعية يرثى لها، إذ فقد بريقه، شأنه شأن كثر تأثروا بالحرب الأهلية.

 

ويرى شمالي أن عوامل عديدة تقف عائقا في بلاده دون تطور فن الغناء وازدهاره، منها تهدم المسرح القومي، وغياب الأداء المباشر للغناء المفترض أن يشترك فيه المطرب مع مجموعة موسيقيين، يعزفون مختلف الآلات الموسيقية، حيث أصبح الغناء الآن قاصرا على قرص سجلت فيه الأغاني يشغّـل بمصاحبة آلة البيانو في المناسبات والحفلات.

 

المصدر : الجزيرة