نورة الجزائرية: أول مطربة جزائرية تحصل على القرص الذهبي

. مقالات

ولدت نورة سنة 1942 لعائلة كبيرة كانت تقيم في قرية صغيرة بالقرب من مدينة شرشال الجزائرية.  واسمها الأصلي فاطمة الزهراء باجي. 

تعد نورة أول مطربة جزائرية تحصل على القرص الذهبي وأول جزائرية تظهر على غلاف مجلة باري ماتش الفرنسية.  

حصلت على العديد من الإشادات و الجوائز التونسية والليبية، كما كرَمتها وزارة الثقافة الجزائرية عِرفاناً لما قدمته من إسهامات ثقافية.

النشأة و البداية

كانت طفلة خجولة حيث قضت الكثير من وقتها وهي تستمع للمذياع حتى شُغفت به فقررت في الخمسينيات من القرن الماضي أن تعمل لدى إحدى الإذاعات. وظّفها مدير المحطة الإذاعية سعيد رزوق لتقدم برنامجاً للأطفال وعملت تحت إشراف الملحن عمّار معمر.

أعجب عمار معمر بصوتها وقدّمها كمغنية حيث أدت أغنية "الوردة" التي كتبها سيد الحافى. وسرعان ما أصبحت نجمة، بل الأولى ذات شعبية كبيرة في البلاد لأدائها أغاني ذات طبائع مختلفة عن العزلة والغربة والحب.  كما أدت أغنيات بألوان شتى منها الموسيقى الأندلسية الكلاسيكية، والموسيقى الشعبية الجزائرية، وموسيقى الشاوي، والموسيقى الأمازيغية، والموسيقى الصحراوية مغطيةً بذلك كل أنواع الموسيقى التقليدية.  وكانت تؤدي أغانيها باللغتين العربية والقبائلية (الأمازيغية).

 

مشوارها الفني

تضمنت أولى أغانيها الناجحة "غربة" و "جل المنفي" و "هو، هو".  ولعبت دوراً في أوبريت "أنا الورقة المسكينة" في الإذاعة الجزائرية الذي كتبه مصطفى كشكول وقام بتلحينه مصطفى سكندرانى.  وصارت تحت إشراف المخرج الفني للأوبرا الجزائرية محمد جاموسي والموسيقار محبوب باتي، واحدة من أشهر مطربات الجزائر.

في عام 1959، أثناء عملها في الإذاعة الجزائرية، قابلت مؤلف الأغاني كمال حمادي وتزوجا.  ودعيت  في العام نفسه إلى باريس لتسجل عددا من الأغاني، فانتقلت مع زوجها وعملا معاً هناك.

كتب لها زوجها أغنية "يا سيدى ربي، التي انتشر صداها لدى النساء الجزائريات لأنها تمس قضية فقد الأبناء بسبب الهجرة أو الزواج من أجنبيات.  وأصبحت هذه الأغنية جزءا أساسيا من رصيدها الفني. ومن خلال حمادي، قابلت نورا الملحن الحبيب هاشيلاف الذي تعاونت معه فنياً.  وكانت تغني بمفردها أو في ثنائي مع زوجها.

ركزت العديد من أغانيها على أنماط تقليدية مثل الزواج والأولاد والجيرة والرب.

في عام 1962 عاد الزوجان للإقامة في الجزائر ولكن ظلا يتنقلان بين الجزائر وباريس لتسجيل الأغاني. وفي عام 1965 أصدرت ألبوماً أدّت فيه كل الأغاني بالفرنسية منها "حياة" لميشال برجي و"باريس في محفظتي" لكمال حمادى، وفي عام 1971 سجلت أغنية "يا ناس أما هو"  لشركة "باتى ماركونى"(Pathe Marconi) التي غنتها مع سليمان عزام.

حصلت هذه الأغنية على القرص الذهبي لبيعها أكثر من مليون قرص في فرنسا وأصبحت حينها أول مطربة مغاربية تحصل على القرص الذهبي وأول من يظهر على غلاف مجلة باري ماتش الفرنسية كما أسلفنا.

بلغ رصيدها 500 أغنية منها ما هو بالعربية والقبائلية والفرنسية. ومن أغانيها التي اشتهرت بها "يا ربي سيدي" و"يا بنات الحومة" و"يا طيارة" و"عميروش" و"يما قوليلي" و"توحشناك" و"إذورار جرجرة عزيزان".

 

الجوائز التي حازت عليها

حازت نورة على الوسام الثقافي من رئيس الجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة في 1974، واختيرت نجمة المهرجان للأغنية العربية بليبيا في 1975، كما تم تكريمها في 2003 من قبل وزارة الثقافة الجزائرية وفي عام 2012 قام مجمع رياض الفتح بتكريمها تحت إشراف وزارة الثقافة الجزائرية لما قدمته من إسهامات ثقافية.

 

وفاتها

توفيت نورة في الأول من حزيران - يونيو عام 2014 في باريس بعد صراع طويل مع المرض عن عمرٍ يناهز 72 عاماً. وفي الثالث من حزيران - يونيو عام 2014، أقيمت لها مراسم تكريمية في باريس  حضرها السفير الجزائري في فرنسا عمار بن جمعة قبل أن يُنقل جثمانها إلى الجزائر العاصمة لتدفن مع عائلتها بمقبرة سيدي يحيى.

المصدر: ويكيبيديا