نقاش موسيقي

أهو عصر الهدم أم البناء

في الوقت الذي يشهد فيه هذا العصر تطورا كبيرا في مختلف المجالات، هذا العصر الذي نرى فيه ثورة تكنولوجية كبيرة أثرت على كثير من مجالات الحياة، بما في ذلك الموسيقى والغناء في مختلف أنحاء العالم، نجد وطننا العربي يقوم بهدم الكثير من البنى التي أقامها في في الماضي، في الوقت الذي ينفق فيه الكثير من المال على عمليات الهدم. وقد ناب الموسيقى والغناء العربيين النصيب الأكبر من معاول الهدم التي أتت على الكثير من الظواهر الناجحة التي أقيمت في القرن الماضي، وكان لها تأثيرها الكبير في نهضة الموسيقى والغناء العربيين. وذلك بقطع التمويل عن هذه المؤسسات ومحاصرتها ماديا ومعنويا. إن...

أين تذهب الأصوات الغنائية العربية؟

تعج الساحة العربية بالعديد من الأصوات التي يمكن أن تكون نواة مواهب فذة، والدليل على ذلك مئات الأصوات التي شكلت ظاهرة غنائية في وقتها ثم اندثرت بين عشية وضحاها، ولم نعد نسمع بها. إن هذه الأصوات لم تكن لتظهر إلى الوجود، وتترك بصمتها، لولا أنها تمتلك خامة صوتية تمكنها من الظهور بالرغم من المنافسة الشديدة التي تقابلها في فترة ظهورها. السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا تختفي هذه الأصوات التي لقيت قبولا فنيا وجماهيريا لحظة بروزها، وتظل العديد من الأصوات التي لم تجد ذلك الحضور الجماهيري، ولا تمتلك أي مقومة من مقومات الغناء التي تسمح لها بالتواجد على ساحة...

الموسيقى العربية والشارع

في ظل هيمنة الغناء الرديء على وجدان الإنسان العربي، لا بد من البحث عن الكثير من الحلول لإعادة هذا الوجدان الأصيل، ومن هذه الحلول ربط الموسيقى العربية الأصيلة والغناء العربي الأصيل بالوجدان العربي، وذلك من خلال نزول هذه الألوان إلى الشارع، لتكون على تماس مباشر مع هذا الإنسان.   هناك الكثير من المدن العربية التي تعتبر إيقونة للتراث العربي، وهذه المدن تزخر بالعديد من الفرق الموسيقية العزفية والغنائية، فلماذا لا يكون في هذه المدن مساحة للموسيقى العربية الأصيلة والغناء العربي الأصيل، فارتباط هذا الفن بعراقة هذه المدن، سيؤدي في النهاية إلى أعادة ربط الوجدان العربي بكل ما هو جميل...

من قرع الطبول إلى التنويم المغناطيسي

كانت الأمم في السابق إذا أرادت أن تثير العزيمة في رجالها، تقوم بقرع الطبول.  وقد تطورت هذه الظاهرة موسيقيا وغنائيا، فظهرت الأعمال الموسيقية والغنائية التي أصبحت رموزا لكل شعب من الشعوب في كرتنا الأرضية. وكان النشيد الوطني لكل شعب عزفاً وغناء. فالموسيقى، عزفاً أو غناءً، لعبت دورا مهماً في نهضة الشعوب، ولكن الملفت للنظر في هذه الأيام أن الموسيقى في عالمنا العربي، أصبحت تلعب دوراً سلبياً، فبدل أن تثير العزائم وتبث روح النهوض في حياتنا، أصبحت تلعب دور التنويم المغناطيسي في هذه الحياة. ويأتي هذا الدور السلبي للموسيقى في حياتنا، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى إثارة العزيمة...